أتوا بامرأة جميلة فما افتتن بها .. من الطبيعي أيها الكرام أن لا يُفتتن وهو تحت حد السيف والقدر يغلي من أمامه .. من الطبيعي ألا يكون عنده نشاط جنسي في تلك اللحظة ..
ما افتتن أن أولئك الكفار عرضوا أن يكون عندهم .. يعرف أن النصرة للمسلمين .. حاولوا به ثم استمرت القضية تلو القضية يحاولون ويرفض! ..
ثم أخيرًا أرادوا أن يلقوا به في القدر .. وحينما أخذوه - ولم أسرد القصة كلها - وإنما شاهدي هو أن أرادوا أن يلقوا فيه القدر .. بكى عبد الله!! بكى عبد الله ابن حذافة ..
فرح هرقل والروم بكى عبد الله أوتوا به إلي .. تحطّم ذلك الجبل الكريم ..
تعال يا عبد الله (ما يبكيك يا عبد الله؟) بمعنى أغيّرت رأيك يا عبد الله؟!
قال: لكم تمنيت- ما يقولها بالضجيج والصراخ - بهدوئه - ثانية أقول أقرأ نظرة أحرف التاريخ بها لأنفس أولئك المستقرين نفسيا أن فهموا منهج الدين وعبّروا عن ذواتهم غاية التعبير ..
(لكم تمنيت أن كان لو كان لي بكل شعرة في جسدي نفسا تموت في سبيل الله يا هرقل، أينفعكم مثلي هذا عقاب؟!!)
ثم انتهت القصة بالتقبيل التي تعرفونها ثم عمر ابن الخطاب قبّل رأسه وقال:
حق على كل مسلم أن يقبل رأسه ..
إذن أيها الكرام نحن بحاجة أن نعود إلى ذواتنا .. أن نطمئن إلى هذه الذات ..
لكل ذات بنية نفسية خاصة أيها الكرام ..
سؤال أداعب به طلابي في كلية الطب: أيهم أقوى في الحق أبو بكر أو عمر؟
عمر يا دكتور يقولونه الطلاب ..
أقول: أين عمر في حروب الردة؟!
أين عمر حينما مات النبي صلى الله عليه وسلم؟!
اهتز تأثر عمر .. أكان ضعيف الشخصية حاشا وكلا .. ولكني أقارن بأبي بكر، كان في بنيته الشخصية الهدوء .. أنظر إليه في الجاهلية وفي الإسلام البنية الشخصية الطبيعة أعني بها هي الهدوء .. عمر شخصيته قبل الإسلام التي هي الشدة هي التي بعد الإسلام لكن وجهها للحق ..