كان بعض أولئك الأشخاص الدجَّالين لا يمتنع عن القيام بأي عمل مخادع وماكر لتحقيق مآربه السيئة فمثلًا: قام «محمد بن بشر» بنحت تمثالٍ لحضرة الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - وطلاه بالدهان ووضعه في خزانة غرفته وكان يأخذ الناس إلى غرفته ويختلي مع ذلك التمثال وبتلك الحيلة كان يُصوِّر نفسه للآخرين وكأنه مُرسلٌ مِنْ قِبَل ذلك الإمام وداعيةٌ من دعاته!!
وَكَتَبَ «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى» إلى حضرة الإمام الحسن العسكري - عليه السلام - فِي قَوْمٍ يَتَكَلَّمُونَ وَيَقْرَءُونَ أَحَادِيثَ وَيَنْسُبُونَهَا إِلَيْكَ وَإِلَى آبَائِكَ فِيهَا مَا تَشْمَئِزُّ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَلَا يَجُوزُ لَنَا رَدُّهَا إِذْ كَانُوا يَرْوُونَهَا عَنْ آبَائِكَ وَلَا قَبُولُهَا لِمَا فِيهَا؟! فَكَتَبَ - عليه السلام -: لَيْسَ هَذَا دِينُنَا فَاعْتَزِلْهُ" [1] ."
(1) ... رجال الكشي، ط. مشهد، ص 517، والمجلسي، بحار الأنوار، ج 25، ص314 - 315. (المُتَرْجِم)