فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1331

واعتبر اللهُ تعالى في آيات عديدة القرآن نورًا وهدايةً للمؤمنين فقال مثلًا: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل/89] . وفي آيات عديدة من القرآن، كما في الآية 120 من سورة البقرة التي ذكرناها آنفًا، حصر اللهُ الهداية بالقرآن واتِّباعه لا باتِّباع أي كتاب آخر، حتى أن الله تعالى يأمر رسوله ? أن يقول: {وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} [سبأ/50] .

وإذا كان الأمر كذلك، فهل يُمكننا أن نقول: إن مسلمي الصدر الأول وحتى زمن تأليف كتب مثل كتاب"الكافي"وأمثاله، لم يكن لديهم كتابٌ يكفي لمعرفة الدين إلى أن وُجد الكُلَيْنِيّ وأمثاله وألفوا كتب الحديث؟

ليس معنى كلامي بالطبع أنني -نعوذ بالله- أُنْكِرُ سنَّة رسول الله ? أو أعارضها، بل إنني أُؤمن بها وأقبل بها تمامًا وألتزم بها من صميم قلبي، كل ما في الأمر أن هذا الإيمان والالتزام هو بسنَّة النبيّ ?الصحيحة القطعية التي لا اختلاف فيها بين المسلمين، وليسبتلك الأحاديث المليئة بالتناقض.

وإذا وصل الأمر إلى الكلام عن الحديث فلا بدّ أن أذكر للقراء المحترمين عددًا من المطالب الهامة حول الروايات والأحاديث الموجودة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت