فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1331

وللأسف، فإن علماءنا الذين أوجدوا الاختلاف لا يرجعون في اختلافاتهم مع المذاهب الإسلامية الأخرى إلى القرآن بل يرجعون في الغالِب بشكل أكثر إلى الأحاديث المذهبية ويعتمدون عليها، الأمر الذي يزيد من الفجوة والاختلاف.

وفي كتاب"الكافي"ذاته، في باب «الردّ إلى الكتاب والسُنَّة» توجد أخبارٌ تقول: ردُّوا كلَّ شيء إلى كتاب الله، لكن العجيب أن مثل هذه الأخبار لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه مِنْ قِبَل العلماء بل لا يلتزمون بها في كثير من الموارد خلافًا لما يدَّعونه!!

لقد كتب راقم هذه السطور هذا الكتاب ابتغاء رضا الله وأداءً لواجبي الشرعي ورفعًا للاختلاف والنزاع بين المسلمين ودعوةً إلى الوحدة والاتحاد بين المسلمين وإزالةً لأسباب البغض والشقاق والنفاق وبيانًا لطريق الاتحاد، ولكي أُبيِّن أن السبب الأساسي للاختلافات المذهبية هو الأحاديث الموضوعة التي شاعت في كتب الحديث المتداولة بين الأيدي والتي نظنها حُجَّةً دينيةً ونعتبرها كافيةً لأهل مذهبنا [1] . وهذه الأخبار ذاتها هي السبب في الاختلاف وهي التي أوجدت الخرافات وأدت إلى ضلالنا، ولذلك فإن على علمائنا أن يشعروا بمسؤوليتهم ويسعوا لخير الناس ويُبيِّنوا لهم تعارض هذه الأخبار مع الحُجَّتين الإلهيتين:القرآن والعقل، ويُفهموا الناس أن أكثر الأخبار والأحاديث الموجودة في كتب حديثنا المعتمدة مضادّة للقرآن ومخالفة للعقل ومؤدية إلى خسران الدُّنْيَا والآخرة، وأن طريق النجاة الوحيد هو العودة إلى القرآن وقبوله حَكَمًَا في كل أمورنا، كما نصَّ على ذلك كتاب"الكافي"هذا ذاته فيما رواه عن رسول الله ?من قوله:

(1) ... كان هذا العبد الفقير وحتى مدة طويلة بعد تخرجي من الدراسة في قم والنجف معتقدًا بشدة بكتاب «الكافي» وحسن الظن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت