فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1331

والأمر الآخر الذي أودّذكره هنا أنه لما كانت بعض أبواب «أصول الكافي» طويلةً جدًا وكانت الإحالة إليها صعبة، وضعتُ في فهرس كتابي الحاضر أمام كل باب من أبواب المجلد الأول من"الكافي"رقمًا متسلسلًا، ولذلك سأُحيلُ في متن هذا الكتاب إلى ذلك الرقم عند اللزوم بدلًا من ذكر عنوان الباب الطويل، وعلى القارئ أن يرجع إلى الفهرس الموجود في نهاية هذا الكتاب لكي يعرف الرقم الخاص بكل باب.

إن هدفنا من كتابة هذا الكتاب المختصر أن نُبيِّن أن عددًا من المنافقين المجاهيل، أي مجهولي المذهب أو مجهولي الدين، والمُنحرفين، نسبوا إلى الإسلام كل ما أرادوه، باسم الإسلام وبحُجَّة إظهار محبة أهل بيت النبيّ ?،ووضعوا ما شاؤوا من أحاديث تتضمَّن الكفر والشرك والزندقة ومخالفة القرآن والعقل وتؤدي إلى هدم الإسلام وانحطاط المسلمين وتفرُّقهم، وقد سَرَتْ أحاديثهم الموضوعة والمُفتراة إلى كتب الحديث والرواية فشوَّهوابهذا صورة الإسلام وعرَّفوا الإسلام العزيز بأنه عبارة عن مجموعة من الخرافات والأوهام والتملُّق والمدح والثناء لأئمة الإسلام العظام، وأبعدوا الناس عن أصل الدين وعن القرآن الكريم بحُجَّة ذكر الكرامات والمعجزات وفضائل أئمة الدين العظام، وأبقوا الناسَ جاهلين بمعارف الإسلام والقرآن وشغلوهم بتعظيم النبيّ ?والأئمة وتمجيدهم وأغفلوهم، ووضعوا لهم ثوابًا عظيمًا وأجرًا لا حساب له على الذهاب إلى القبور وزيارة المزارات مما لا يقبله عقلٌ، ومما يتنافى معتعاليم القرآن وسيرة النبيّ ?القطعية، فشغلوا الناس بأعمال لا فائدة منها وسرقوا منهم دينهم ودنياهم، وقدَّموا للناس الخرافات باسم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت