فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1331

-وهو الذي كان قد قام بتحقيق الطبعة الجديدة من كتاب «بحار الأنوار» وكتابة التعليقات عليها، كما ألف كتابًا بعنوان «معرفة الحديث» - ألف أخيرًا كتابًا بعنوان: «صحيح الكافي، من سلسلة صحاح الأحاديث عند الشيعة الإمامية» ونشره في لبنان (في ثلاثة مجلدات) ، فأوردتُ آراءه أيضًا في كتابي هذا، ولكن لابدّ أن أذكر أن كتاب الشيخ البهبودي تعرّض إلى اعتراض المسترزقينبالخرافات وهجومهم العنيف عليه، حتى أنه لما أراد مؤلفه أن ينشر الترجمة الفارسية لكتابه في إيران أثار بعض المُعمَّمين (أي الشيوخ) ضجةً ضدَّ ذلك وأجبروه على تغيير عنوان كتابه إلى «گزيده ىِ كافى» أي (مُنْتَخَب الكافي) كي يظن العوام أن كتابه مُجرَّد انتخاب لبعض الروايات من كتاب الكافي ولا يعرفوا أنه اعتبر بقية أحاديث الكافي غير صحيحة!

فإن كان الأستاذ البهبودي قد واجه إيذاء الخرافيين والمُتعصبين واعتراضهم ومخالفتهم، فمن البديهي أن الشيوخ المُستبدين لن يسمحوا بطبع ونشر هذا الكتاب الحاضر وسيمنعون بكل ثمن تعرُّف الناس على محتويات هذا الكتاب. ولكن كاتب هذه السطور لديه أملٌ كبيرٌ بفضل الله ورحمته الكبيرة، وإنِّي على يقين أنني لمَّا كتبتُ هذا الكتاب ابتغاء رضوان الله ويَقَظَة الأمة الإسلامية، فإن الحقَّ تعالى سوف يُهيئ وسائل نشره ويُزيل الموانع التي تمنع من ذلك.

وقبل الختام، من اللازم أن يعلم القارئ المحترم أن نسخة"الكافي"التي اعتمدنا عليها وقمنا بدراستها وتمحيص أخبارها هي النسخة المؤلفة من ثمانية مجلدات والتي نشرتها مؤسسة دار الكتب الإسلامية في طهران، بتصحيح واهتمام السيد علي أكبر غفاري والتي قدَّم لها السيد حسينعلي محفوظ. وتلك النسخة كما ذُكر في الصفحة الأولى منها، قوبلت على سبع نسخ موثوقة وقورنت بها وذُكرت في الحاشية الاختلافات التي وُجِدَتْ بين النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت