وكتاب «أصول الكافي» الذي يُخالف كثيرٌ مما فيه العقلَ والقرآنَ أصبحَ صنمًا وأصبح بعض الناس يعتبرون ما فيه وكأنه وحيٌ إلهيٌّ، بل يهتمُّون به عمليًا أكثر من اهتمامهم بكتاب الله. وإن اعتبروا أن كتاب الوحي (القرآن) ليس كافيًا، فإنهم يعتبرون كتاب «الكُلَيْنِيّ» كافيًا للعمل ولنيل السعادة (!) ويتعصبون له ويُذعنون لما فيه من مطالب اتِّباعًا للذين يُعظّمون من شأن هذا الكتاب دون أن يقوموا هم أنفسهم بدراسة هذا الكتاب وتمحيص رواياته بتجرُّدٍ ودون تعصُّب!!
لقد قمنا بالتحقيق في كتاب «الكافي» وتمحيص أخباره ونعتبر أن من الواجب علينا أن نُعلن أن هذا الكتاب يتضمن أمورًا متناقضةً يُناقض بعضها بعضًا كما يتضمن خرافاتٍ كثيرةً وأمورًا مخالفةً للقرآن الكريم، لذا نُقدِّم هذا التأليف الحالي إلى القراء الكرام بهدف نقد «أصول الكافي» .
نأمل أن يعود المُتدينون والمُنصفون من طُلَّاب الحق إلى أنفسهم ويُفكروا قليلًا دون تعصب وأحكام مسبقة ويُزيلوا العوائق التي تمنعهم من الوصول إلى العقيدة الصحيحة والتقدم والرُّقيّ.