لكن عددًا ممن يُسمَّون بمُروِّجي المذهب يدْعُونَ الناسَ إلى مذهب الشيعة [الإمامية] ، ويسترزقون من هذا الباب وخاصةً بعد الثورة، إذْ أخذوا يصرفون أموالًا طائلةً في طريق دعوة المسلمين وغير المسلمين إلى مذهب التشيُّع!
لقد أردت في هذا الكتاب تحطيم الأصنام، لأن لِكُلِّ قومٍ صنمًا خاصًّا بهم. فأحيانًا يكون هذا الصنم حجرًا وأحيانًا يكون حيوانًا أو شجرًا وأحيانًا يكون إنسانًا أو هوى نفس وَ وكل شيء يحرف الإنسان عن مسير العقل والتحقيق ويجعل الإنسان يتعصب له [1] يُمكن اعتباره صنمًا.
(1) لدينا روايات عديدة في ذمّ التعصب منها: قول النبيّ ?:"مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ عَصَبِيَّةٍ بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّة". (أصول الكافي، 2، 308، باب العصبية) .
وقال الإمام الصادق - عليه السلام -:"مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ". (أصول الكافي، 2، 307، باب العصبية) . وقال - عليه السلام - أيضًا:"مَنْ تَعَصَّبَ عَصَبَهُ اللهُ بِعِصَابَةٍ مِنْ نَار". (أصول الكافي، 2، 308، باب العصبية) .
وقال أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام -:"فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ فَلْيَكُنْ تَعَصُّبُكُمْ لِمَكَارِمِ الْخِصَالِ وَمَحَامِدِ الْأَفْعَالِ وَمَحَاسِنِ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُيُوتَاتِ الْعَرَب..". [نهج البلاغة، الخطبة رقم 194 المعروفة بالخطبة القاصعة، ص 295] ، و (سفينة البحار، للشيخ عباس القمي، 2، 199) .