ولا يخفى أنني قمت بتأليف عدد من الكتب بهدف توضيح حقائق الدين المبين وإزالة الخرافات منها: «درسى از ولايت» (أي درسٌ حول الولاية) و «خرافات وفور در زيارات قبور» (أي الخرافات الوافرة في زيارات القبور) و «تابشى از قرآن» (أي تفسير شعاعٌ من القرآن) ، وَ «بررسى علمى در احاديث مهدى» (أي تحقيق علمي في أحاديث المهدي) وَوألَّفْتُ هذا الكتاب الحاضر وليس لي من هدفسوى كسب رضا الحق وأداء واجبي الشرعي وخدمة إخوتي في الدين ونجاتهم، ولكن للأسف منع المسؤولون، الذين يدَّعون تمسكهم بالإسلام الأصيل ويُنادون بالحرية والتنوير والثقافة، طبع هذا الكتاب ونشره! إلى درجةأنني قمت بنفسي بمراجعة الموظفين المسؤولين وقلت لهم: إن وجدتم في هذا الكتاب أي إشكال أو أمر مخالف للواقع أو مخالف لأصول الإسلام فأخبروني عنه حتى أقوم بتصحيحه وإصلاحه لكنهم أجابوني قائلين: نحن لم نقم بالثورة حتى نُجيب أمثالك!! وتعاملوا معي بكل بغض وعداء وتعصب وجهل. بل حاول بعضهم اغتيالي بجرم تأليفي لمثل هذه الكُتُب وتعرضتُ أكثر من مرَّة للحبس والنفي وتمَّ توقيفي واستجوابي عدة مرَّات وتعرضت لكثير من الإهانة والسبّ والأذى وشعرتُ أن الخرافيين أحسُّوا أن في هذه الكتب خيرًا وفائدةً حتى اضطربوا كل هذا الاضطراب وغضبوا من تأليفها كل هذا الغضب ووصل بهم الأمر إلى أنهم لم يستنكفوا عن محاولة قتلي، ولهذا السبب وبعد السجن للمرَّة الثالثة ومنعي وحرماني من إقامة صلاة الجمعة في بيتي ومنعي من الخطابة ومن أن أعقد حلقات تدريس تفسير القرآن للناس، وطبقًا للمثل القائل:"قد يكون العدو سببًا للخير إن أراد الله" [1] ،
(1) ... يشابهه في كتاب الله: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم} ، وعند العرب: رُبَّ ضارة نافعة. (.المُتَرْجِم)