فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1331

ومن الضروري هنا أن أُؤكد أنني بتأليفي لهذا الكتاب لا أقصد أبدًا تأييد أي مذهب محدَّد من المذاهب الفقهية في العالَم الإسلامي والدفاع عنه، لأن سائر المذاهب أيضًا، على اختلاف في الدرجة بالطبع، لا تخلو من الخرافات والأخطاء أيضًا، وإنَّما قمت بتأليف هذا الكتاب خدمةً لإخواني الشيعة. وقمت في هذه الأوراق بالبحث والتدقيق من بين مذاهب المسلمين، بالمذهب الجعفري الاثني عشري الذي يرى أتباعُهُ أن مذهبهم أفضل مذهب من مذاهب المسلمين وأنهم أتباع أهل بيت رسول الله ?الكرام، وقد أمضيتُ سنوات عديدةً من عمري في دراسة هذا المذهب والتحقيق فيه واخترته للتأمل فيه وتمحيصه وانصرفت في هذا المجال إلى دراسة أهم كتب هذا المذهب يعني"أصول الكافي"الذي ألَّفه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ ، وكما ستلاحظون، وجدنا هذا الكتاب يُناقض في كثير من موارده القرآن الكريم، ووجدناه مليئًا بالخرافات، كما وجدنا أن بعض ما فيه لا يتفق مع القواعد العقلية أيضًا. وإذا كان هذا حال هذا الكتاب، رغم كل المديح والثناء الذي يُغدقه عليه أتباعه،فحال كتب الأخبار الأخرى واضحٌ!

سنطرح في هذه الأوراق الأسئلة التي طرحناها في كتبنا الأخرى، كسؤالنا: لماذا لم يُبيِّن الله تعالى لمسلمي صدر الإسلام أصول الدين التي تعتقدون بها بشكل صريح ولم يقل مثلًا إن «العدل» من أصول الدين أو أصول المذهب، إلى أن جاء علماء الإمامية بعد عدّة قرون واعتبروا «العدل» من أصول الدين في مواجهة الأشاعرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت