فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 71

وما كان يقوله أبو حمزة الصوفي إذا سمع صوتا، مثل هبوب الرياح، وخرير الماء، وصياح الطيور؛ إذ كان يصيح فيقول:"لبيك"، فرموه بالحلول، قال الطوسي:"لبعد فهمهم في معنى إشارته؛ ذلك أن أرباب القلوب، ومن كان قلبه حاضرا بين يدي الله، ويكون دائم الذكر لله، فيرى الأشياء كلها بالله، ولله، ومن الله، وإلى الله، فإذا سمع كلامه، فكأن ذلك سمعه من الله، ولا يكون ذلك الحال إلا لعبد مجموع على الله". (1)

قال:"باب ذكر جماعة من المشايخ الذين رموهم بالكفر، ونصبوا العداوة معهم، ورفعوهم إلى السلطان"، فأعاد ذكر علة ذلك؛ أنهم لم يفهموا إشارتهم..!!.

ثم ما تعرض له ذو النون، لما حمل إلى المتوكل، ثم جوابه، وأنه أعاده معززا مكرما.

وما تعرض له سمنون، الذي كاد أن يضرب عنقه، بسبب وشاية غلام الخليل.

وأبو سعيد الخراز، أنكر عليه جماعة من العلماء، ونسبوه إلى الكفر؛ لألفاظ وجدت في كتاب صنفه، هو:"كتاب السر"، ليس فيه جواب غير قول:"الله".

وذكر ما تعرض له الحلاج من القتل، بعد أن أخذ كتابا لعمرو بن عثمان المكي فيه شيء من علوم الخاصة، وهرب. فتنبأ عمرو بقتله، وقطع يديه ورجليه، فكان ذلك. (2)

وما حدث لسهل بن عبد الله، الذي نسبه إلى الكفر رجل ينسب إلى العلم والعبادة، فهيج عليه العامة، حتى وثبوا عليه، فخرج من تستر إلى البصرة.

وأبو عبد الله الحسين بن مكي الصبيحي، الذي تكلم في شيء من الأسماء والصفات وعلم الحروف، فكفره أبو عبد الله الزبيري، وهيج العامة عليه.

(1) - اللمع ص495.

(2) - صنيع الطوسي هذا، يدل على توليه الحلاج، حيث عده في المشايخ الذين نسبوا إلى الكفر، وما ذكر منهم إلا من ارتضى سيرته.. وقد احتال لذكره، فلم يذكره ابتداء، بل ألحقه بعمرو بن عثمان المكي، الذي لم يذكر عنه تعرضه لشيء من التهمة، بل ذكر كتابه الذي كان سببا في قتل الحلاج. إذن الحلاج هو المقصود بالذكر؛ لأن قصته مناسبة لعنوان الباب، دون عمرو بن عثمان المكي..!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت