فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 134

"فيبقى شرار الناس في خفة الطير واحلام السباع (اي يسرعون الى المعاصي والشهوات كأنهم حيوانات) لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: الا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الاوثان وهم في ذلك دار - كثير - رزقهم حسن عيشهم. ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه احد الا اصغى ليتا ورفع ليتا (الليت: صفحة العنق) قال: فيصعق ويصعق الناس ثم يرسل الله او قال: ينزل الله مطرا كانه الطل او الظل فتنبت منه اجساد الناس ثم ينفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون. ثم يقال: يا ايها الناس هلموا الى ربكم"وقفوهم انهم مسؤولون"قال: ثم يقال: اخرجوا بعث النار فيقال: من كم؟ فيقال: من الف وتسعمائة وتسعة وتسعين. قال فذاك يجعل الولدان شيبا وذلك يوم يكشف عن ساق - يكشف عن شدة وهول عظيم كما يقال كشفت الحرب عن ساقها - اي اشتد اوارها."

حديث: رواه الشيخان واللفظ سليم.

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين النفختين اربعون"قالوا: يا ابا هريرة اربعون يوما. قال ابيت. قالوا اربعون شهرا قال ابيت قالوا اربعون سنة قال ابيت."

"ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل قال وليس من الانسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا هو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة"

تعليقا على هذا الحديث

1 -ما بين النفختين: نفخة الصعق والفناء ونفخة الانشاء والقيامة.

2 -اربعون: لم يبين ابو هريرة تمييزا للاربعين هل هي ايام او شهور او سنون لعدم علمه بذلك ولعله سمعها من الرسول صلى الله عليه وسلم مجملة من غير بيان نوعها وجاء في رواية مسلم انها اربعون سنة فان صحت الرواية فلعله تردد في حال او جزم في حال اخر.

3 -نزول المطر من السماء اي شبيها بمني الرجال فينبت الموتى في قبورهم كما ينبت الزرع في باطن الارض وتستعد اجسادهم لقبول الحياة بعودة الروح اليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت