رواية الامام احمد وابو داود والشافعي وابن ماجه ان ابا بكر رضي الله عنه سمع النبي صللى الله عليه وسلم يقول"مامن رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر له ثم قرا هذه الاية ... الخ والمقصود في التوبة من هذه الذنوب التي لم يتضرر بها الا فاعلها فقط اما السرقة وما اليها من الذنوب التي يتضرر بها غيره فلا بد من رد المسروق الى صاحبه وكذلك اكل مال اليتيم وظلم الناس بالشتم والغيبة وسوء الجوار وما الى ذلك فلا تقبل التوبة الا بمسامحة المتضرر."
يقتص الله سبحانه وتعالى من الحيوانات ايضا:
الرأي أن الحيوانات غير مكلفة ولم تحمل الامانة- امانة التخيير بين الخير والشر والمشيئة الخاصة التي حملها الانسان وهذا والله اعلم يقتضي عدم مسؤولية هذه العجماوات.
ولكن حديثا منسوبا الى ابي ذر الغفاري ونصه:
روى ابو ذر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تتناطحان فقال يا ابا ذر: اتدري فيم تتناطحان قلت لا قال ولكن الله يدري وسيقضي بينهما يوم القيامة وقال ابو هريرة في تفسير قوله تعالى:
(وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم) انه يحشر الخلائق كلهم يوم القيامة والبهائم والدواب والطيور وكل شيء فيبلغ من عدل الله سبحانه وتعالى ان ياخذ للجماء من القرناء ثم يقول كوني ترابا فذلك حين يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا والحديث من رواية احمد بن حنبل عن اشياخ لم يسمعوا عن ابي ذر- كما قال الحافظ العراقي ص 444 احياء علوم الدين ج 4
ولعل المقصود ان العدالة الالهية ستاخذ مجراها حتى ولو حوسبت الحيوانات والله سبحانه وتعالى اعلم وفي الحديث الشريف اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكه- احمد والبهيقي.