ان العبد ليجيء يوم القيامة بامثال الجبال من الطاعات فيرى ان ذلك سينجيه فما يرى الا ان تتفرق لهذا ولذاك حتى لا يبقى منها شيء وكثيرا ما يحث القران على التجارة مع الله سبحانه وتعالى حتى لا يفقد الانسان مكسبه وربحه الوافر العظيم يوم الدين.
انظر الى قول الله تعالى في سورة الشورى:40
وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور
كرر الله سبحانه وتعالى الربح العظيم في الصبر ومداينته عز وجل فطلب العفو والصفح ثم طلب الصبر والغفران لمن شاء الثواب في الاخرة.
والنظر الى اية اخرى حتى تتاجر مع الله سبحانه وتعالى وتعطي الربح العظيم في هذا اليوم الرهيب الذي سيبحث الانسان فيه عن حسنة يرتفع بها الى مقام النجاة من النار- ففي سورة النور 22 كان بين ابي بكر رضي الله عنه وبين احد اقاربه سطح الذي تولى كبر حادث الافك
او كان من الذين تولوا كبره او كان من الذين رضوا بما يشاع خطأ لقد اقسم ابو بكر الا ينفق عليه وكان ينفق عليه في جملة عياله فنزل القران الكريم يقول:
(ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم)
سمع ابو بكر رضي الله عنه ذلك فقال ما معناه نعم يا رب احب ان تغفر لي.
الاختصام بين يدي الله:
قال تعالى في سورة الزمر
(ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) 31
قال الزبير بن العوام رضي الله عنه