ويزوغ من عمله زوغان السحلية ويتلاعب في مطالب الناس وحاجانهم ولا يقضي الا بالهدايا والسحت ويظن ان ذلك حلال له محتجا بان حمل الحياة ثقيل ولا بد له من ان يمد يده الى مثل هذا.
ان الانسان مسؤول امام ربه عن عمره فيما افناه وعن ماله اين اكتسبه وفيم انفقه فان كان موفقا في هذه المسؤولية وفاه الله اجره وان كان غير موفق فهو مسؤول عن رعايته عمره وماله ونفقته.
فيالها من حسرة اذا اقيم ميزان العدل وذهبت حسنات الانسان وفي الحديث الشريف من رواية ابي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"هل تدرون من المفلس قلنا المفلس فينا يا رسول الله"
من لا درهم له ولا دينار ولا متاع قال المفلس من امتي من ياتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وياتي وقد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته وان فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار فيالها من مصيبة؟
ان الانسان في هذه الدنيا لا يسلم من مكايد الشيطان ومن نزغاته وروغاته ومن مكايد النفس الكبر والبخل والاماني الطويلة والانانية والاثرة والحسد لن تسلم حسنة من هذه المكايد فان سلمت حسنة واتى بها يوم القيامة في ديوان الحسنات ابتدرها الخصوم فاخذوها.
ان الوقاية من هذا في الدنيا محاسبة النفس كل يوم ورأب ما انصدع من الطاعات ودفع ما داخل النفس من مكايدها وتلبيسها وتبريرها الخطيئة بانها مشروعة وبانها فن جميل.