ورحم الله عمر بن الخطاب فقد كان يقول حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا والحساب النفسي
ان يتوب الانسان توبة نصوحا - لا رجوع بعدها الى الذنب مطلقا ويتدارك ما فرط فيه من الفرائض فيكثر من الطاعات والنوافل ويرد المظالم الحسية الى اربابها ويستحل كل من تعرض له بلسانه او بيده وسوء ظنه بقلبه ويطيب قلوبهم حتى يموت ولم يبق عليه مظلمة.
والذنوب ثلاثة انواع:
ذنب لا يغفره الله مطلقا اذا قابل ربه وهو مشرك
وفي معنى الاشراك الكفر والالحاد والزندقة والخروج عن منهج السلف في العقيدة بتأويل صفات الله او تعطيلها او نفيها او تجسيدها او القول بوحدة الوجود او بالحلول او بالوحدة او بالظاهر والباطن او بالوسطاء العقول الخاصة عند اليونان - الاقطاب عند الصوفية او العقول العامة عندهم أولياء الصوفية فعلى المسلم ان يصحح اسلامه والقران ميسر للذكر فهل من مذكر قال تعالى:
(لقد يسرنا القران للذكر فهل من مدّكر)
وكرر سبحانه وتعالى هذه الاية مرارا في سورة القمر تأكيدا لهذا التيسير فلا داعي للذهاب في العقيدة الى معميات الفلسفة وعلم الكلام والتصوف والفرق الضالة التي بعدت عن هدى رب العالمين الذين عناهم ابليس بقوله فبعزتك لأغوينهم أجمعين.
وليتذكر التائب قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث طويل"ستفترق امتي على احدى وتسعين فرقة كلهم في النار الا ما أنا عليه وأصحابي"
فالواجب على المسلم ان يعبد الله كما كان يعبده ابو بكر وعمر واصحابهم المبشرون بالجنة والذين رشحهم القرآن الكريم لرضوان الرحمن ويبعد بعدا سحيقا عن أرباب الشطح والنطح والفسق والسكر وليلى وخمر ليلى قبل ان يموت ويقابل ربه ويندم ولات ساعة مندم وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا""
وبدا لهم من الله ما لم يكن يحتسبون .. وليعلم المؤمن ان الشرك خفي وبين الشرك والتوحيد خيط رفيع ويل ثم ويل لمن لا يلاحظ هذا الخيط الرفيع.