فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 134

وان هول الميزان الذي تشخص اليه الابصار مهطعة مقنعة الراس

(فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية)

فكيف نستعد في دنيانا لان يكون الميزان رحبا معنا وننقلب مكسرورين الى اهلنا؟

انه لن ينجو من خطر الميزان الا من حاسب نفسه في الدنيا ووزن اعماله واقواله واحواله بميزان الشرع

وكذا خطراته والحاظه ولم يقبل تبرير الشيطان بان هذا الشر الذي قال فيه الشرع انه شرع خير فهذا تلبيس النفس باغراء ابليس واقع فيه كثير من العوام والعلماء والباحثين وكل ذي فكرة يبعد بفكره عن نصاعة النص القراني والحديث النبوي وشرح الائمة الاعلام من الصحابة والتابعين له - ولا باس ان يسال غيره فيما التبس عليه امره يسال كثيرا حتى يطمئن قلبه فيكون له بذلك اجران ان اصاب واجر ان اخطأ الاجتهاد في هذا الموضوع اراء للعلامة ابن تيمية لا باس من ايرادها في كتابه رفع الملام عن الائمة الاعلام ص 151

رسائل السلفية في الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد واخطا فله اجر واحد فتبين ان المجتهد مع خطئه له اجر وذلك لاجل اجتهاده وخطؤه مغفور له لان درك الصواب في جميع الاحيان اما متعذر واما متعسر وقد قال تعالى

(ما جعل عليكم في الدين من حرج)

والذي يخطيء بغير اجتهاد ذمه النبي صلى الله عليه وسلم فقد افتى بعضهم بوجوب الغسل على مشجوج - مبطوح - في البرد فمات فقال صلى الله عليه وسلم قتلوه قتلهم الله هلا سالوا اذا لم يعلموا؟ واذا كان هناك خط

ولكن كان هناك تاويل سائغ يعذر صاحبه فلم يوجب الرسول صلى الله عليه وسلم فردا ولا دية ولا كفارة لما قتل الذي قال لا اله الا الله في غزوة الحرقات وان كان الرسول قد غضب من اسامة وردد عليه العتاب اقتلت من قال لا اله الا الله رددها ثلاثا فان اسامة رضي الله عنه اعتقد انه قالها خوفا من السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت