فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 134

(وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس بما كسبت ان الله سريع الحساب هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا انما هو اله واحد وليذكر اولي الالباب) .

وفي سورة الانشقاق

(يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انه كان في اهله مسرورا)

المراد بالانسان الجنس عامة والكدح التعب والمشقة فمن استطاع ان يكون كدحه في طاعة الله فليفعل ولا قوة الا بالله اي لا يكون الكدح في سبيل الطمع في الدنيا ونسيان الاخرة وما دام الرجوع الى الله سبحانه وتعالى في النهاية فليكن الكدح فيما يرضيه سبحانه.

فسوف يحاسب حسابا يسيرا انما ذلك العرض فمن حوسب عذب ومن نوقش عذب

واما من اوتي كتابه وراء ظهره يمد يده اليمنى لياخذ كتابه فتعجز فياخذ كتابه وراء ظهره بشماله فسوف يدعو ثبورا اي بالهلاك وكان هذا الانسان في الدنيا في بحبوحة من السرور والنعيم ولم يلق بالا لهذا اليوم الرهيب

وصف الله اهل الجنة بالمخافة والحزن والبكاء والشفقة وتقدير مسؤولية هذا اليوم العظيم فاعقبهم النعيم في الاخرة والسرور فيها كما قال تعالى

(قالوا انا كنا قبل اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم)

ووصف اهل النار بالبطر الاشر والسرور في الدنيا بها والضحك والتفكه وعدم المبالاة فاعقبهم ذلك حزنا دائما وانه ظن ان لن يحور شك في الرجوع الينا او لم يشك انما بدا كالشاك فلا عمل للاخرة ولا اهتمام بامر الله ولا انتهاء عن نواهيه وتمنى على الله الاماني كما يقول الشاعر

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها

ان السفينة لا تجري على اليبس

العدالة الالهية المطلقة

عرفنا خطورة وزن الاعمال يوم القيامة ونشر الكتب فسعيد لن يشقى ابدا وشقي لن يسعد ابدا الا ما شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت