فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 134

يعم المعنى جميع اهل الشقاوة والسعادة وقد قيل المراد بذلك كل من كان متبوعا في الخير والشر فاذا كان الرجل راسا في الخير يدعو اليه ويامر به ويكثر تبعه عليه دعي باسمه واسم ابيه فيتقدم حتى اذا دنا اخرج له كتاب ابيض بخط ابيض في باطنه السيئات فيقرؤها فيشفق ويصفر وجهه ويتغير لونه فاذا بلغ اخر الكتاب وجد فيه هذه سيئاتك وقد غفرت لك فيفرح عند ذلك فرحا شديدا ثم يقلب كتابه فيقرا حسناته فلا يزداد فرحا حتى اذا بلغ اخر الكتاب وجد فيه هذه حسناتك قد ضوعفت لك فيبيض وجهه ويؤتى بتاج فيوضع على راسه ويكسى حليتين

ويحلى كل مفصل منه ويطول ستين ذراعا وهي قامة ادم عليه السلام ويقال له انطلق الى اصحابك فاخبرهم وبشرهم ان لكل انسان منهم مثل هذا فاذا ادبر قال هاؤم اقرءوا كتابيه اني ظننت اني ملاق حسابيه فيقول لاصحابه هل تعرفوني؟ فيقولون قد غمرتك كرامة من انت؟ فيقول انا فلان ابن فلان أبشر كل رجل منكم بمثل هذا. واذا كان الرجل راسا في الشر يدعو اليه ويامر به فيكثر تبعه عليه نودي باسمه واسم ابيه فيتقدم الى حسابه فيخرج له كتاب اسود بخط اسود في باطنه الحسنات وفي ظاهره السيئات فيبدا بالحسنات فيقرؤها ويظن انه سينجو فاذا بلغ اخر الكتاب وجد هذه حسناتك وقد ردت عليك فيسود وجهه ويعلوه الحزن ويقنط من الخير ثم يقلب كتابه فيقرا سيئاته فلا يزداد الا حزنا ولا يزداد وجهه الا سوادا فاذا بلع اخر الكتاب وجد فيه وهذه سيئاتك قد ضوعفت عليك اي يضاعف له العذاب وليس المعنى ان يزاد عليه ما لم يعمل - قال فيعظم للنارتعظم هيئته وجسمه حتى يذوق العذاب على مدى واسع

وتزرق عيناه ويسود وجهه ويكسى سرابيل القطران فينطلق الى اصحابه في الدنيا شلته قائلا يا ليتني لم اوت كتابيه ولم ادر ما حسابيه ياليتها كانت القاضية الخ.

وفي سورة ابراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت