دليل على كفره لأن الله تعالى لا يغضب على كافر خارج الايمان قيل: اذا كان مستحلا هذا القتل او هذا على سبيل الوعيد بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم مما روى عن انس اذا وعد الله لعبده ثوابا فهو منجزه وان اوعد له العقوبة فله المشيئة ان شاء عاقبه وان شاء عفا عنه وجواب اخر فجزاؤه جهنم ان لم يتب واصر على الذنب حتى وافى ربه على الكفر بشؤم المعاصي وهذا اجماع الناس الا ابن عباس وابن عمر وقال بعضهم قد يطلق الخلد على معنى غير التابيد - فان من العرب من يقول لأخلدن فلانا في السجن والسجن ينقطع وكذلك المسجون ومثله قولهم خلد الله ملك فلان وأبد ايامه وكذلك حديث ابي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الرجل من الامم السابقة الذي قتل مائة نفس وسال هل من توبة. ثم تاب وتاب الله عليه.
حساب ذوي السلطان والجاه
من حديث للطبراني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
تجتمعون يوم القيامة فيقال اين فقراء هذه الامة ومساكينها فيقومون فيقال لهم ماذا عملتم فيقولون ربنا ابتلينا فصبرنا ووليت الاموال والسلطان غيرنا فيقول الله عز وجل صدقتم قال فيدخلون الجنة قبل الناس وتبقى شدة الحساب على ذوي الاموال والسلطان - قالوا فأين المؤمنون يومئذ قال توضع لهم كراسي من نور ويظل عليهم الغمام ويكون ذلك اليوم اقصر على المؤمنين من ساعة من نهار.
ويوضح الامام الغزالي الفقر بقوله في ص 164 من كتاب الفقر والزهد احياء العلوم ج 4 ان كل موجود سوى الله هو فقير لانه محتاج الى دوام الوجود ودوام وجوده مستفاد من فضل الله عليه فان كان في وجوده ليس مستفادا من غيره فهو الغني المطلق - ولا يتصور الغني المطلق الا الله سبحانه وتعالى فليس في الوجود الا غني
واحد - هو الله وكل من عداه فانهم محتاجون اليه ليمد وجودهم بالدوام والى هذا اشار الله سبحانه وتعالى بقوله
(والله الغني وانتم الفقراء) هذا معنى الفقر المطلق