وكأن الحديث في راينا يعني المستكبرين بالمال الذين قال الله في حقهم.
)كلا ان الانسان ليطغى ان راه استغنى ان الى ربك الرجعى(
سورة اقرا 6
وليس الفقر الهروب من الدنيا وما لها بل ان تكون لك الدنيا وما فيها ولكن تهرب من وضعها غير موضعها وقد حملت خزائن الارض الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى ابي بكر وعمر رضي الله عنهما فاخذوها ووضعوها في موضعها وما هربوا منه اذ كان يستوي عندهم المال والماء والذهب والحجر وما نقل عنهم من امتناع
ومن حديث انس رضي الله عنه في البخاري:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين وكان اكثر مال اتى به فخرج رسول الله الى الصلاة ولم يلتفت اليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس اليه فقلما كان يراه احد الا اعطاه ووصله - وهكذا كان الولاة الصالحون ...
لقد كان حال هؤلاء الولاة مثل حال بقية الامة - او ادنى واحد من الامة والدنيا تواتيهم بمالها واموالها فانفقوها فيما اراد الله سبحانه وتعالى من عزة الاسلام والمسلمين
لواء الحمد:
قال الجرجاني في معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم
"لواء الحمد بيدي"اذا كان يوم القيامة اللواء مضروب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون من حول لوائه من لدن ادم الى قيام الساعة وفي الخبر انه ستكون الوية الانبياء وغيرهم:
كما فسروا قوله تعالى:
)يوم ندعو كل اناس بامامهم(
وفي هذا اليوم يحتقر الانسان عمله- كرواية احمد - الترغيب ج5 ص 358 لو ان رجلا خر على وجهه من يوم ولد الى يوم يموت هرما في طاعة الله عز وجل لحقره ذلك اليوم وود لو انه رد الى الدنيا كيما يزداد من الاجر والثواب.
ومعنى ذلك لو ان الانسان شغل نفسه بطاعة الله عز وجل طوال حياته لعد ما عمله قليلا اذ راى ما هنالك عند الله تعالى من النعيم والثواب ولتمنى ان يرجع الى الدنيا ليزداد عملا يقربه الى الله تعالى.
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
قال تعالى: