والحديث المتفق عليه روى جرير بن عبد الله قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسا فنظر الى القمر ليلة البدر فقال انكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرا
وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب
وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال جنتان من فضة انيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب انيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين ان ينظروا الى ربهم جل وعز الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن
وخرج ابو داود عن ابي رزين العقيلي قال قلت يا رسول الله أكلنا يرى ربه؟ قال ابن معاذ مخليا به يوم القيامة؟
قال نعم يا ابا رزين قال وما اية ذلك في خلقه؟
قال يا ابا رزين اليس كلكم يرى القمر؟ قال نعم قال ابن معاذ ليلة البدر مخليا به قلنا بلى قال فالله اعظم وفي كتاب النسائي عن صهيب قال فيكشف الحجاب فينظرون اليه فوالله ما اعطاهم الله شيئا احب اليهم من النظر ولا اقر لاعينهم واما قول المعتزلة ان النظر بمعنى انتظار الثواب فتاويل مدخول على اللغة والاسلوب العربي يقول اذا اردت النظر بمعنى التفكر والتدبر قالوا نظرت فيه اما اذا كان النظر مقرونا بذكر الى وذكر الوجه فلا يكون الا بمعنى الرؤية والعيان ومن عادة العرب في اسلوبهم اذا ارادوا نظر العين قالوا نظرت اليه واما استدلالهم بقول الله تعالى (لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار (
فانما ذلك في الدنيا ومعنى الادراك الاحاطة لا تحيط به الابصار لعظمته ونظره تعالى يحيط بهم.
بين العبد والله سبحانه وتعالى
يقول الله للعبد: الم أكرمك واسودك ويعدد الله سبحانه وتعالى نعمه على العبد ويسأله سبحانه اخيرا أظننت ملاقي؟ فيقول: لا فيقول: فأنا أنساك لما نسيتني ويقول
سبحانه: ألم انعم عليك بالشباب ففيم ابليته وألم امهل لك
في العمر ففيم أفنيته؟ ألم أرزقك المال فمن أين أكتسبته؟