غيره ان يولي كل قوم ما تولوا. قالوا نعم. قال:
فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونه
حتى يقذفهم في النار فيبقى المسلمون والمنافقون فيقال لهم: الا تذهبون قد ذهب الناس؟ فيقولون حتى ياتينا ربنا
فيقال لهم او تعرفونه؟ فيقولون ان اعترف (وصف نفسه) لنا عرفناه قال فعند ذلك يكشف عن ساق ويتجلى لهم فيخر من كان يعبده ساجدا ويبقى المنافقون كأن في ظهورهم السفافيد (الحدائد التي يشوى عليها اللحم) .
ويرفع المؤمنون رؤوسهم من السجود ووجوههم اشد بياضا من الثلج وتسود وجوه المنافقين والكافرين حتى ترجع اشد سوادا من الفار
رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة
قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة)
القيامة: 22من النضرة التي هي الحسن والنعمة
والثاني من النظر: اي وجوه المؤمنين مشرقة حسنة
والنضارة اي الاشراق .. وفي الحديث: نضر الله امرؤا سمع مقالتي فوعاها"الى ربها"الى خالقها ومالكها.
"ناظرة"اي تنظر الى ربها وجمهور العلماء على هذا وفي الباب حديث صهيب خرجه مسلم وفسروا قوله تعالى) (للذين احسنوا الحسنى وزيادة) ان الزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم. وكان ابن عمر يقول:
اكرم اهل الجنة على الله من ينظر وجهه غدوة وعشية ثم تلا هذه الاية وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة.
وروى بعض النحويين: تنظر الى ربها نظرا.
وقيل: ان النظر هنا انتظار ما لهم عند الله من الثواب تنتظر امر ربها واحتجوا بقوله لا تدركه الابصار وهذا القول ضعيف جدا خارج عن مقتضى الطاهر في الاية والاخبار والاحاديث النبوية وفي الترمذي عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ادنى اهل الجنة من ينظر الى جناته وازواجه وخدمه وسرره مسيرة الف سنة واكرمهم على الله من ينظر الى وجهه
غدوة وعشية قال هذا حديث غريب
القرطبي 19/ 108