وفيماذا أنفقته؟ ألم أكرمك بالعلم فماذا عملت فيما تعلمت
ومن الاحاديث الصحيحة التي رواها مسلم عن انس
رضي الله عنه: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم قال: أتدرون مم أضحك؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: من مخاطبة العبد ربه. يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: فيقول فاني لا اجيز على نفسي الا شاهدا مني فيقول كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وبالكرام
الكاتبين شهودا قال فيختم على فيه ويقول لاركانه انطقي قال فتنطق باعماله ثم يخلي بينه وبين الكلام فيقول لاعضائه بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت اناضل.
هذا مثل من امثلة الاخرة وليس الكل على هذا المنوال
وحالة اخرى لعبد آخر
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله يدني المؤمن فيضع عليه كفه ويستره كما يضع احدكم ثوبه على رجل فيقول أتعرف ذنب كذا وذنب كذا؟ فيقول اي رب حتى قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك -قال - سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته واما الكفار والمنافقون فينادي بهم على رؤوس الخلائق.
رواه الشيخان
يدني المؤمن: يقربه اليه
الكنف: بفتح الكاف والنون من معانيه الظل: وكنف الطائر جناحه وكنف الثوب طرفه. والمراد من الحديث
انه يستره برحمته ويلطف به قيل ان هذا الحديث في المؤمن الذي لم يغتب ولم يفضح احدا ولم يشمت به بل ستر على عباد الله معايبهم ولم يدع احدا يفضحهم فجازاه
الله بالستر في الاخرة كما ستر على المذنبين في الدنيا. اما المتبجحون في الدنيا فهم قد فضحوا انفسهم ولم يستروا عليها.
وفي الحديث الشريف عن ابي هريرة رضي الله عنه: ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته. قالوا: وما هي يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتعفو عمن
ظلمك فاذا فعلت ذلك تدخل الجنة
رواه البزار والطبراني والحاكم
وفي رواية: فاذا فعلت ذلك فما لي يا رسول الله؟