فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 134

ثم يرد الشيخ عبد الرحمن الوكيل على من دافعوا عن ابن عربي قائلين انه قطب: كيف بعد هذا ان تعدوه قطبا بمثل هذه الكلمة الكافرة وان قلتم انه شطح فهل يصلح الشاطحون ان يكونوا قدوة نقتدي بها.

ان من يدافع عن مثل هذا اما ان يكون كافرا مستترا

في لباس المسلمين او مخبول العقل يسير في تيارات

الوثنية الحاضرة التي تسمى نفسها (قمة الصفاء)

تؤكد الايات السابقة عرض الكافرين على النار وان اقتضى السياق ان نتكلم عن راي ابن عربي في النار جملة وتفصيلا وراي المدافعين عنه بانه قال ما قال في حالة سكر ... فيا لله من حالة السكر هذه؟

ويمكن ان ندافع بها عن جميع الامم الذين وصفوا الالوهية بما لا يجوز بانهم من شدة جهلهم لله قالوا انه سبحانه وتعالى آمون آتون رع فيدا كونفوشيوس بوذا ...

انها ستبرز لهم في الحشر

(وراى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا (

الكهف 18/ 53

ويودون لو رجعوا الى الدنيا ليقيموا الدين ويقولون هل الى مرد من سبيل - ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. انهم كانوا في غفلة ونسيان فاليوم ننساهم وكانوا في غطاء عن ذكلر الله يحول بينهم وبين رؤية ما يذكرهم بربهم ووعده ووعيده وكانوا لا يرون ايات الحق

ولا يسمعون الا الباطل واذا سمعوا الحق اعرضوا عنه وانهم استحبوا العمى على الهدى لقد اراد الله هدايتهم فارسل اليهم الرسل فلم يستجيبوا لهم

(واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى)

فصلت 17

اذن لا جبرية صارمة كما قالوا محتجين في هذا الموقف العظيم لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا انما هو اختيار واضح وجزاء على الاختيار بدليل قوله تعالى

(فاستحبوا العمى على الهدى)

والتعبير باستحبوا بدلا من احبوا يفيد انهم سعوا في سبيل العمى وطلبوه ونشدوه. والجزاء على هذا الاختيار قوله سبحانه: (بما كانوا يكسبون) والباء تفيد السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت