فجميع خلق الله في سمواته واراضيه وكواكبه ونجومه
وما خفي مما يعلمه الله وحده سيكون في هذا الموقف الرهيب ويعود العالم الكوني كما بدا تحقيقا لقوله تعالى
(يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين)
الانبياء 21/ 104
وفي شدة حر ذلك اليوم حيث تكون قوة الحرارة اضعاف ما يتصوره العقل من وهج صوتي شديد.
امور غيبية لا نبحث فيها كيف هي؟ فمن الايمان ان نصدق الله فيما يقول
)الذين يؤمنون بالغيب) البقرة
قد دنا من رؤوس الناس فلم يبق من الظلال ما يحمي
الرؤوس الملتهبة الا ظل العرش واشتد الكرب والغم وتدافعت الخلائق دفع بعضهم بعضا لشدة الزحام واختلاف الاقدام وكل انسان في خجل من افتضاح امره ففاض العرق من اصل كل شعرة حتى سال على صعيد القيامة ثم ارتفع على ابدانهم على قدلر منازلهم عند الله فبعضهم بلغ ركبتيه وبعضهم حقوبه وبعضهم شحمة اذنيه وبعضهم كاد يغيب فيه.
وفي حديث ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب احدهم في رشحه الى انصاف اذنيه.
متفق عليه
وحديث اخر يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الارض سبيعين باعا ويلجمهم ويبلغ آذانهم.
رواه البخاري ومسلم
يلقى الناس من الاهوال والكرب حتى يقول احدهم:
رب ارحني من الكرب ولو الى النار كل ذلك قبل الحساب وغيره ولو سلم الادمي لعمل هذا اليوم حسابه واعد عدته فعرق في صلاة وصيام وجهاد وحج وقضاء حاجة مسلم وامر بمعروف ونهى عن منكر وقوله حق امام حاكم ظالم
وتعب في هذه الدنيا في سبيل الله فلن يمسه عرق الاخرة
فان تعب الطاعات والصبر على المكروهات اقل تعب ملايين المرات من تعب الوقوف في يوم الحشر.
وهكذا تظل الخلائق شاخصة ابصارهم منفطرة قلوبهم لا
ياكلون ولا يشربون الى ما شاء الله.
قيل في شان هذا اليوم احاديث كثيرة في درجة الضعف لذلك ضربنا عنها صفحا.
مواقف: في القيامة