قال تعالى: (الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين(
المطففين 83/ 4 - 6
والآية نزلت للذين يبخسون الناس حقوقهم في الكيل والميزان والمطففين ومن على شاكلتهم من تجار السوق السوداء وأصحاب الرشاوى والسحت والهدايا غير
المشروعة.
وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لم يلق ابن ادم شيئا منذ خلقه الله عز وجل اشد عليه من الموت ثم ان الموت أهون مما بعده وانهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدة حتى يلجمهم العرق حتى ان السفن لو اجريت فيه لجرت"
احمد والطبراني
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"من سره ان ينظر الى يوم القيامة كانه راى العين فليقرأ"
)اذا الشمس كورت) (واذا السماء انفطرت واذا السماء انشقت (
رواه احمد والترمذي والحاكم.
ومعنى هذا الحديث من اراد ان ينظر الى تفاصيل يوم
القيامة وما سيقع فيه من الاهوال والافزاع ويرى ما يكون عليه السعداء والاشقياء فليقرأ من القرآن الكريم
السور الأتية: سورة التكوير وسورة الانفطار وسورة الانشقاق وقد اشار صلى الله عليه وسلم الى اوائلها.
وبلغ المجهود من الناس ما لا طاقة لهم به وسال بعضهم بعضا من الكريم الذي يطلب من الله سبحانه وتعالى الفصل في هذا الموقف انه صاحب المقام المحمود انه مقام الشفاعة العظمى.
الشفاعة العظمى ... (الشفاعة في فصل القضاء)
انها لاراحة الناس من هول الموقف وهي المقصودة من قوله سبحانه و تعالى:
(عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا)
الاسراء 17/ 79
فقد امر الله سبحانه وتعالى رسوله بالتهجد في قوله تعالى (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا)
رويت بالسين والشين وكلاهما اخذ اللحم باطراف اللسان او بجمعه
وذلك امر كان مفروضا عليه صلى الله عليه وسلم زيادة على اقامة الصلوات الخمس ووعده سبحانه بان يبعثه مقاما محمودا لاراحة الناس من هول الموقف.