والرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب المؤمنين بما هو معهود لديهم من ادوات الركوب وهذه الفئة التي تخرج من قبورها فتكرم هم السابقون الكاملون في الايمان.
اما اصحاب الشمال: فهم المعنون بقوله:
نحشر بقيتهم الى النار. الخ
وفي حديث اخر: يبعث الناس حفاة عراة غرلا قد الجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان.
الشيخان
وآخر في الصحيحين: يحشر الناس ثلاثة اصناف ركبانا
ومشاة وعلى وجوههم فقال رجل: يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم قال:
الذي امشاهم على اقدامهم قادر على ان يمشيهم على وجوههم ...
ان في طبع الآدمي ان ينكر اي شيء لم يانس به وهذه
الحية تمشي على بطنها كالبرق الخاطف فمن الذي اعطى لها هذه القدرة ... ؟
يساق الناس جميعا الى ارض المحشر هذه الارض البضاء الصفصف لا ترى فيها عوجا ولا امتا ولا تظن ان الارض هذه مثل ارضنا التي عشنا فيها في الدنيا فيكفينا من ذكر الاخرة ان الاسماء فيها وان شابهت اسماء الدنيا فحقيقة هذه الاسماء لا يعلمها الا الله.
(يوم تبدل الارض غير الارض والسموات) ويسمع
الخلائق انفجارات هائلة اشد فتكا من الانفجارات الذرية التي سمعوا عنها في الدنيا انها انشقاق الطبقات العليا المحيطة بالكون السموات.
(وانشقت السماء فهي يومئذ واهية) فيبدو الجو كالفضة المذابة تخالطها صفرة فصارت وردة كالدهان واشتبك الناس كالفراش المبثوث قد الجمهم العرق وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا.
لم نكن نحن سكان كوكبنا في مجموعتنا الشمسية فحسب بل كل من في السموات والارض كلهم آتيه يوم القيامة فردا سنرى اننا لم نكن وحدنا في الحياة الدنيا فهناك في ملكوت الله الذي اخفاه عنا في العوالم التي بيننا وبينها
ملايين السنين الضوئية مخلوقات ستجتمع بنا يوم المحشر في مكان واحد قال تعالى:
(ومن آياته خلق السموات والارض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قدير) .
الشورى 42/ 29