فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 134

ففي خلق الانسان عجائب وفي اختلاف تركيب اعضائه واعصابه وتلافيف مخه ونبضات قلبه اشياء محيرة فمن خلق ذلك كيف ينكر عاقل الا يعيدها؟

فاذا شعرت هذا الشعور وقوي ايمانك فاملأ قلبك بالحذر وشمر عن ساعد الجد واكثر من التفكير والاعتبار.

ان الصيحة تقرع سكان القبور فتفرج عن رؤوس كانت موتى يتكاثرون كالفراش المبثوث وثاروا ثورة من القبور التي كانوا فيها يسال بعضهم بعضا كم لبثتوا؟

ويتولى الله سبحانه وتعالى الاجابة فيقول في سورة يونس 45: (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين) . يونس 10/ 45

ان بقاءهم في الاجداث آلاف السنين مر كما تمر ساعة من نهار وكان القبر مرقدا لهم فقالوا:

(يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) يس 36/ 52

واقرا قوله تعالى في وصف هذا اليوم:

(يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب وانذرهم يوم الآزمة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) .غافر 40/ 16 - 19.

وسماه الله سبحانه وتعالى في سورة مريم:

)يوم الحسرة) وتلتف الخلق في ازدحام شديد من الجن والانس والوحوش والملائكة واذعن الجميع هيبة من الله سبحانه وتعالى وفي شدة الازدحام يجعل الله المتكبرين في الارض صغار الاجسام كما جاء في الحديث الشريف- كهيئة الذر- لتطأهم الاقدام ويحشر الناس على ما كانوا عليه في الدنيا.

قال عليه الصلاة والسلام عن جابر رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

"يبعث كل عبد على ما مات عليه"

رواه مسلم

اي على الحال التي مات عليها من خير او شر.

وعن كعب بن مالك قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"انما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت