... والاحتفال بالمولد النبوي كغيره من الموالد يغلب عليه مظاهر الاحتفال الشعبي الفولكلوري المصطبغ بالصبغة الدينية، ويشترك مع غيره من الموالد في سمة حضور جمهور كبير من أنحاء متفرقة، وإقامة بعضهم حول أحد الأضرحة، وإنشاد المدائح الخاصة بصاحب المولد، مع نشاط اقتصادي واجتماعي حول أحد الضريح، إضافة إلى ما سبق أن ذكرناه من ممارسات وطقوس يقوم بها الزائر تجاه صاحب الضريح.
... وتعجب أشد العجب أن تجد بعضًا ممن ينتسب إلى العلم والدعوة يحضر بعض هذه الموالد، بل ويروج لها عند العامة، ولا يتورع عن ممارسة بعض البدعيات المحدثة، فيكون قدوة سيئة للجهلة، نعوذ بالله من الخذلان.
... وتعرّف هيام فتحي دربك في صدر مقالها عن موالد الأولياء في مصر"المولد"بأنه: الاحتفال بيوم ميلاد ولي من أولياء الله، والاحتفالات بالموالد تمارس في المنطقة التي فيها قبر الولي، وهي حفلات فولكلورية شعبية من غناء ورقص وتسلية، والاستماع إلى الموسيقى الصاخبة، وألعاب الأطفال والمراجيح وحلقات الذكر الذي يتخذ مظهر الرقص أحيانًا ومظهر الشعوذة أحيانًا أخرى، ففيها يقوم الرجال بعمل حركات من قيام وقعود والى الشمال وإلى اليسار وهم يذكرون لفظ الجلالة .. الله، الله، حي، حي .. وقد يندمج بعضهم في حلقات الذكر فيشد شعره ويتمرغ على الأرض!