الصفحة 38 من 113

... وبمثل هذا ولكن بشكل موسع يتم الاحتفال السنوي الذي يسمى"عرسًا"تحت إشراف لجنة نظامية حكومية ويستمر مدة أطول قد تصل إلى أسبوع، فيجتمع الناس من أماكن مختلفة بعيدة حاملين معهم نذورهم من ماشية وأموال، وتنتشر كل مجموعة حول صاحب بدعة"البابا"الذي يرتدي ملابس غير ساترة مدعين أنهم وصلوا إلى مرتبة تؤهلهم لعدم التمثل بشريعة الله، ويصدقهم الجهلاء في ذلك، ويشيع في هذه الاحتفالات شرب الخمر والمخدرات ولعب الميسر والخرافات إضافة إلى ترك الصلاة، وأيضًا السجود لغير الله، وغير ذلك من الشرك الصريح.

... كما يحضرها كذلك كبار المسؤولين والأغنياء والفقراء على حد سواء، وبعض هؤلاء من يشاركون"البابات"الإثراء والمنافع المادية الكبيرة من وراء رواج سوق الخرافة حول الأضرحة.

... ويقول الكاتب المصري مصطفى المنفلوطي: كتب إليّ أحدُ علماء الهند كتابًا يقولُ فيه: إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثًا بلغة"التاميل"، وهي لغة الهنود الساكنين بناقور وملحقاتها بجنوب مدراس، موضوعه"تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني، وذكرُ مناقبه وكراماته"، فرأى فيه من الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبد القادر ولقّبه بها صفات وألقابًا هي بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة، فضلًا عن مقام الولاية كقوله: سيد السموات والأرض، والنفّاع الضرّار، والمتصرّف في الأكوان، والمطلع على أسرار الخليقة، ومحيي الموتى، ومبرئ الأعمى والأبرص والأكمه، و أمره من أمر الله، وماحي الذنوب، ودافع البلاء، والرافع الواضع، وصاحب الشريعة، وصاحب الوجود التام، إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت