... ولعل من هذا القبيل: الأضرحة والمزارات النسائية، كمقام"الشيخة مريم"، التي يحتفل بمولدها مرتين: مرة في شم النسيم، والأخرى في ذكرى مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد اشتهرت ببركتها في الشفاء من العقم.
... وكذلك يطلب القبوريون من ضريح"الشيخة صباح"في طنطا إبراء النساء من العقم، ومزار"بنات عين"في معان بالأردن انتشر ذكره بين العواقر، يفدن إليه بالقرابين والمصابيح لنيل البرء والشفاء، وهو مختص بالنساء فقط ويدعونه بالمستشفى النسائي!
... إضافة إلى تلك الأضرحة والمزارات التي اشتهرت بتخصصها النسائي، هناك ضريح"النبي شعيب"في وادي السلط الجنوبي بالأردن، وهو ولي! مرهوب مختص بالأقسام الكبرى، إذا أشكلت الدعاوى واستعجمت مذاهبها، ويطلب القاضي البدوي القسم الرهيب في بركة شعيب (1) .
... وفي حلب بسورية اعتاد بعض الناس هناك أن يسافروا إلى ضريح الشيخ ريح زاعمين أنهم يشفون من ريحهم.
... وللناس في قبر أبي العلاء المعري"بمعرة النعمان"بسورية أيضًا اعتقاد عظيم، يبيِّتون على قبره شربة ماء ويستعملونها للبرء من الحمى.
... وفي مدينة طنطا بمصر يطلب الناس هناك من ضريح عز الرجال، وهو أحد تلاميذ البدوي شفاء الأطفال، ومن ضريح محمد الحدري المعروف بالعمري شفاء أمراض الروماتيزم!
... وفي بنجلاديش تكون الاحتفالات حول الأضرحة أسبوعية وسنوية، حيث تعتبر ليلة الجمعة عيدًا أسبوعيًا حول الضريح يأتي إليه الزوار من جميع الأصناف، أغنياء، وفقراء، ومسؤولين في الحكومة، وغيرهم، ويشاركون في المعاصي من شرك واختلاط وغناء، وتكون الفرصة مهيأة للفاحشة والزنا، ويستمر هذا الاحتفال حتى الصباح، ويكون لكل"بابا"مجلس خاص ويتحلق حوله مريدوه .
(1) المزارات في شرقي الأردن" (ص907) ."