مقبرة عثمان فيدو، الذي صمم على قبره بناية أشبه بالكعبة وكسيت بالحرير الأسود، وحينما سئل أحد أحفاد هذا المصلح؛ قال: وضعت هذا أسوة بقبر أحمد التيجاني، ومع أن الإمام عثمان فيدو كان ممن أقام به الله الدين، وتبنى دعوة الإصلاح أشبه بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، إلا أن طريقته قادرية، ثم تحول أتباعه إلى الطريقة التيجانية.
قبور الأضرحة بين الحقيقة والوهم
... إن أغلب القبور والأضرحة المنسوبة إلى أصحابها في أغلب البلدان الإسلامية مشكوك بصحتها, لأن السابقين من السلف الصالح لم يهتموا بتقديس القبور أو البناء عليها أو تحديدها كما مر معنا من تحذير النبي - صلى الله عليه وسلم - من البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها.
... فضريح الحسين بالقاهرة مثلًا، كذب مختلق بلا نزاع بين العلماء المعروفين عند أهل العلم الذين يرجع إليهم المسلمون في مثل ذلك لعلمهم وصدقهم، فإنه معلوم باتفاق الناس: أن هذا المشهد بني عام بضع وأربعين وخمسمائة، وأنه نقل من مشهد بعسقلان، وأن ذلك المشهد بعسقلان كان قد أحدث بعد التسعين والأربعمائة .. فمن المعلوم أن قول القائل: إن ذلك الذي بعسقلان هو مبني على رأس الحسين - رضي الله عنه - قول بلا حجة أصلًا (1) .
... وقد ورد عن المشايخ: ابن دقيق العيد، وابن خلف الدمياطي، وابن القسطلاني، والقرطبي صاحب"التفسير"، وعبد العزيز الديريني إنكارهم أمر هذا المشهد، بل ذكر عن ابن القسطلاني أن هذا المشهد مبني على قبر نصراني (2) .
(1) مجموع الفتاوى" (27>456) "
(2) مجموع الفتاوى" (27>493) "