الصفحة 12 من 113

محيي الدين بن عربي صاحب"فصوص الحكم"، والمعتقد بوحدة الوجود والحلول والاتحاد، وزعيم الفلاسفة القائلين بهذه البدعة المكفرة. أقول: إن مزاره وثن يعبد ويقدس في عاصمة دولة كانت عاصمة الخلافة الأموية، ولا يزال في أهلها الخير - إن شاء الله -، غير أن الفتنة بهذا الوثن تزداد يومًا بعد يوم. قال بعض الباحثين: وقفت على باب القبة لأرى وأعتبر، وكنت أحمل حذاءً في يدي؛ فأنكروا عليَّ بالإجماع: كيف تقرب من المقام وفي يدك حذاؤك، احترامًا وتقديسًا للولي؟! إنها لعبرة وعظة لأهل التوحيد والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

"داتا"صاحب مقبرة علي هجويري في المشرق الإسلامي، ينتابها الزوار في كل صباح ومساء. يحدث أحد الكتاب فيقول: ومن عجيب ما شاهدتُه أن له يومًا في العام تراق عليه الألبان حتى لا نجد في الأسواق لبنًا يباع ويُشترى، وله يوم في العام يغسل بماء الورد والطيب أسوة بالكعبة المشرفة، يتشرف بتغسيله الساسة والقادة في البلاد، وليتك ترى ما يصنع حول هذه المقبرة من منكرات أخلاقية، فضلًا عن العقدية، وحولها الرقص والدف والاختلاط والتبرك بسدنة هذه المقبرة، يُفعل ما لا يجوز ذكره، وفي هذه الدولة حزب سياسي يزعم أنه إسلامي قد فتح باب الخرافة والبدع على مصراعيه.

ويحكى أن وزير أوقاف هذه الدولة شكى لرئيس الدولة عجز الميزانية في وزارته؛ فاتفق الرأي على إيجاد باب الجنة يتفتح دخوله الأعيان والرؤساء، ثم تباع التذاكر للسواد الأعظم من جهلة المسلمين على أن من دخل هذا الباب فقد دخل الجنة، وبهذا زال العجز المالي بفضل هذه التذاكر وصكوك الغفران.

مقبرة أحمد التيجاني، زعيم طائفته، ورائد التضليل، الذي شرع للناس بمشورة الفرنسيين الطريقة المنسوبة إليه، والقائل: إن جوهرة الكمال أفضل من القرآن الكريم سبعمائة مرة، وكذا صلاة الفاتح، وهما وردان ترددهما الطائفة التيجانية صباحًا مساءً، ويكتفون بقرائتهما وتلاوتهما عن القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت