... ولا تختلف الصورة كثيرًا في شرق العالم الإسلامي حيث تنتشر الأضرحة و (المزارات) ؛ ففي بنغلاديش، خاصة في المدن دكا"العاصمة"وشيتاغونج وسلهت وخولنا، ولكن من الغريب ارتياد الناس لمزارات يوجد بها سلاحف وتماسيح يعتقد فيها بعض الجهلاء النفع والضر، فيقدمون الأكل لها أملًا في الحصول على وظيفة أو لتفريج كربة، وتحرص بعض النساء على مس هذه الحيوانات أملًا في حدوث الحمل والرزق بالذرية، وقد نتجت هذه الاعتقادات والممارسات عن الزعم بأن هذه الحيوانات تحولت إلى هذه الصورة بعد أن كانت من الأولياء الصالحين! وهناك أيضًا مزارات تحتوي على أشجار يعتقد فيها وتعلق على أغصانها الخيوط والخرق.
أشهر هذه القبور في العالم الإسلامي
قبر الحسين: الذي يحج له الناس ويتقربون إليه بالنذر والقربات، وتجاوز ذلك إلى الطواف به والاستشفاء، وطلب قضاء الحاجات عند الملمات.
السيد البدوي: له مواسم في السنة أشبه بالحج الأكبر، يقصده الناس من خارج البلاد وداخلها، سُنة وشيعة، وهذان نموذجان في دولة واحدة من أقدم الدول العربية والإسلامية في التعليم النظامي، وفيها أكبر مؤسسة تعليمية نظامية منذ القرن الثالث الهجري، والتي كان لدعاتها وعلمائها الأثر الطيب في نشر الإسلام والدعوة إليه، ولكن كما قيل:
كالعيس في البيداء يقتلها الظما ... والماء فوق ظهورها محمول
جلال الدين الرومي الذي كتب على قبره ومزاره: صالح للأديان الثلاثة، المسلمين واليهود والنصارى، ويدعى هذا الوثن بالقطب الأعظم، وفعلًا كان قطبًا تدور عليه أفلاك أرباب المصالح الدنيوية طلاب الشرف باسم الدين المزور، وقد لقي كل تشجيع وتقديس من الأيدي الخفية لإبقاء شعلة الوثنية وقَّادة في العالم الإسلامي.