فضل الإسلام كتاب في منهج الاتباع، منهج السلوك، منهج العمل، منهج التسمية الموقف من البدع وذم البدع والابتداع وأهله حتى في مسائل المسميات تكلم عنها رحمه الله تعالى في هذا الكتاب؛ لأجل أن لا يظن الظان أنه يدعو إلى أن يسمى هو باسم خاص مثل ما فعل الظلمة سموا الشيخ وأتباعه بالوهابيين، هذه تسمية لا نقرها؛ لأننا إنما نتبع السلف الصالح، إذا جاءت المسألة من جهة العقيدة فنحن سلفيون نتبع السلف الصالح مع أهل السنة والجماعة، في مسألة الفروع نحن حنابلة حنبليون، أما إحداث هذه التسمية فهذا يُراد منه الصد عن الحق وتسميات باطلة لأن المقصود منها معروف.
جاء الشيخ في كتاب فضل الإسلام جاء الدليل من الكتاب أو السنة ثم بعض كلام السلف بعض كلام الصحابة في هذه المسائل.
إذا أخذت مثلا كتاب مسائل الجاهلية وجدت أنه رحمه الله عدد مسائل خالف فيها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل الجاهلية. لماذا ؟ لأن كما ذكر في أوله لأن الضد لا يعرف حسنه إلا بضده.
.والضدُّ يظهر حسنَه الضدُّ
.وبضدها تتبين الأشياء
وهذا صحيح لأنك تعلم بهذا الكتاب ما كان عليه أهل الجاهلية وما أمر به الله جل وعلا عن الكتاب أو جاء بالسنة لمخالفة أهل الجاهلية.
أولها في عبادة الله وحده دونما سواه وما كان عليه أهل الجاهلية في ذلك، في الاتباع في كل المسائل التي كانوا عليها سواء في التوحيد أو في مسائل العمل والسلوك.
فكان من منهجه في هذا الكتاب أنه قرر العقيدة طبعا بالكتاب والسنة؛ لكن قرر العقيدة بمعرفة الضد؛ لأنه كيف تتصور ما جاء في الإسلام إلا بمعرفة ما كان عليه أهل الجاهلية، وقد قال بعض السلف إنما تُنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية، وإذا لم تعرف الجاهلية كيف كانت وكيف نقل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس من الجاهلية إلى الإسلام.