الثالث ننظر في كتاب التوحيد إلى أنه قرر الأولويات فيما قرره في المسائل، بيّن أن أول ما يدعى التوحيد، وأنه أهم من الفرائض، وبيّن كيف يعامل المخالف أيضا فيما ذكره في المسائل.
إذا أخذت كتاب ثلاثة الأصول مثلا، أو الأصول الثلاثة وأدلتها؛ يعني ثم كتابان كتاب سهل لتعليم العقيدة العامة ويسمى الأصول الثلاثة أو ثلاثة الأصول والكتاب الكبير المعروف ثلاثة الأصول وأدلتها أو الأصول الثلاثة وأدلتها.
تجد أن هذا الكتاب مبني على شرح ما يهم المتعلم المبتدئ، في بيان واجب العلم وواجب العمل وواجب الدعوة وواجب الصبر وفي بيان أصول الدين الثلاثة معرفة العبد ربه ومعرفة العبد دينه ومعرفة العبد نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأوضح ذلك باختصار كل مسألة بدليلها.
وهنا ننبه تنبيه في هذا الكتاب إلى أن بعض الناس قالوا: إن الشيخ رحمه الله في أن قوله إنه يؤخذ دين الإسلام بالأدلة أن هذا وافق فيه المعتزلة، كما قال بعض طلبة العلم عندنا. وهذا غلط كبير على الشيخ رحمه الله المعتزلة ومن نحا نحوهم في المنهج العقلي، لا يصح عندهم الإسلام إلا بالدليل العقلي؛ يعني بمعنى لابد أن يُحكم الدليل العقلي إما بالنظر عندهم أو يتحرى إلى آخره والدليل عندهم هنا النظر في الكونيات والنظر في النفس. أما أئمة الإسلام وعلماء السلف فهنا ينظرون إلى معرفة الإسلام إلى الإسلام بالدليل الشرعي يعني من الكتاب والسنة. المعتزلة والجهمية ومن نحا نحوهم والأشاعرة عندهم الدليل العقلي أول واجب عندهم هو النظر أو الشك على أقوال عندهم في ذلك بمعنى النظر في الملكوت حتى تثبت بالعقل أنّ الله جل وعلا واحد في خلقه، وأنه هو الذي يعبد بالعقل؛ لكن عندنا ليس الأمر كذلك، وإنما هو بالدليل الشرعي؛ يعني أن يعرض الدليل على هذه المسألة.
لذلك مثلا إذا أتى لمسألة من المسائل وأما النذر فدليله قول الله تعالى ?يُوفُونَ بِالنَّذْرِ? [الإنسان:7] مثلا، أو نحو ذلك ?وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ? [البقرة:270] .
كتاب فضل الإسلام -كل كتب الشيخ يسيرة أوراقها قليلة لكن منهجها واضح وتصلح للجميع في التعرف على المنهج.