الصفحة 21 من 24

فإذن الأخذ بالدليل في هذه المسائل من منهجه رحمه الله أن يؤخذ بالدليل في مسائل العقيدة؛ ولكن مسائل العقيدة لا مدخل فيها للعقليات، فإذا جاء نص من الكتاب أو من السنة فإنه هو الحجة في هذا الباب؛ لكن نأخذ فيه بفهم السلف الصالح، في بعض الأحاديث فيها ذكر لصفة من الصفات؛ لكن هل تطلق الصفة أولا تطلق، أو في آية هل تطلق الصفة أو لا تطلق، لابد ننظر فه السلف الصالح، ولا يأتي أحد يقول أنا أفهم من الدليل كذا، طيب فهم من سبق أين هو لابد أن يدعم الفهم بفهم من سبق من أئمة الإسلام؛ لأنه بالاتفاق كانوا على الحق المبين.

المعلم الأخير -الوقت يضيق عن تفاصيل ذلك- معالم منهجه في تقرير العقيدة، أنه رحمه الله تعالى ومن سلك بعده في ذلك اعتنى بالرد -الرد التفصيلي- على من خالف العقيدة في مسألة أو في أصل التوحيد والاعتقاد، ولأئمة الدعوة كما تعلمون الرّدود الكثيرة.

الرد على المخالف في مسائل التوحيد هذا فيه فائدتان:

الفائدة الأولى: إنكار المنكر.

الفائدة الثانية: في تقرير الحق وبيان المحجة وإقامة الحجة.

لهذا اهتموا أنه من يهاجم الدعوة دعوة الإسلام أو يعني دعوة التوحيد، ويبين مثلا؛ يحسن عبادة الأولياء أو يحسن الذهاب إلى المشاهد أو الاستغاثة بالصالحين أو نحو ذلك؛ يعني من الأموات ردوا عليه، وهو رحمه الله تعالى وأئمة الدعوة أيضا ردوا على كل من خالف الدعوة في هذا؛ ولكن الرد يكون بعلم وبحلم، والرد يكون بعلم وبحلم؛ لا يكون الرد خالٍ من العلم وفيه قوة في الألفاظ وتعدي، فيفهم منه القابل أنك لست قويا في الحجة، فإنما عندك نزاع وشدة في الكلام وإلى آخره وتتهجم دون قوة في الحجة، فكانوا أقوياء في ردودهم والردود مهمة في تبيين الملة وتبيين الحق.

إذا تبينت هذه المعالم فنمر مرورا سريعا على بعض كتب الإمام رحمه الله تعالى ونأخذ أمثلة أو بيان معالم هذا المنهج في هذه الكتب.

أولا وأشهر الكتب كتاب التوحيد كتاب التوحيد ظاهر فيه المنهج:

أولا في تقرير التوحيد في الكتاب والسنة.

الثاني في إنه رعى إجماع السلف حتى أنه، لما أتت مسألة التمائم من القرآن قال لما كانت التمائم من القرآن فقد إلى آخره، فذكر فيها قد أخطأ فيها جماعة إلى آخره وهنا رعى ما اتفقوا عليه ورعى أيضا ما اختلفوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت