الصفحة 16 من 24

وهنا نستطرد فنقول لم يجعل أيضا علماء الدعوة في قيام الحجة وفهم الحجة لم يجعلوا المسألة واحدة؛ يعني أن كل مسائل التوحيد بنفس النسق، كلها بنفس الحجة، كلها بنفس البيان، لا، تختلف، ففيه مسائل أعظم من مسائل، في مسألة إقامة الحجة، قالوا أما الاستغاثة بغير الله فهي واضحة والحجة فيها بينة قاطعة، وهناك مسائل قد يقع في إقامة الحجة فيها نوع اشتباه، فتحتاج إلى تكرار وبيان كمسألة الشفاعة.

فالمسألة إذن لا تستوي، فلابد أن ننزل الأشخاص، تنزل المسائل، أن تنزل في موضعها، وأن لا يتعرض لأشخاص مضوا وانتهوا، أما رؤوس الضلالة في زمنه فقد واجههم وفضحهم رؤوس الضلالة في زمنه، أما من مات وانتهى وصار له معظمون إلى آخره، فإن هذا يبين لهم الدعوة ولا يتعرض للأشخاصهم.

فهذه مسألة تحتاج إلى تفرس وعناية؛ لأن الواقع فيها اليوم قد يخالف ما كانوا عليه.

المعلم الخامس من معالم منهج الإمام رحمه الله في تقرير العقيدة أنه رحمه الله تعالى كان يحمل العقيدة حملا كاملا على نتهج السلف الصالح.

فحملها في أبواب أركان الإيمان توحيد الله ربوبيته أولهيته أسماءه وصفاته والإيمان بالكتاب وعدم تأويل الصفات وتقرير ما قرره السلف وعد الدخول في الغيبيات بما ينفي ذلك عن ظاهرها.

ودخل أيضا في مناهج فيما يسمى يسميه بعضهم المنهج أو التعامل دخل فيه على نحو ما كان السلف الصالح.

وقرر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشره بالطريقة الشرعية على ما توجبه الشريعة دون غلو فيه ودون تفريط، وقرر طاعة ولاة الأمور في ذلك والسمع لهم والطاعة فيما لم يأمروا فيه بمعصية والجهاد معهم ونصرة ذلك.

وقرر المنهج في التعامل مع المخالف من المشركين والمبتدعة.

فكان له في كل مسألة الكلام الأوفى والتقرير البين، فتجد ليونته ورحمته في مسألة، وتجد قوته وشدته في مساكنة المشركين والنوم معهم، وتكثير سواد المشركين في أي مكان.

فنوع التعامل مشى فيه على ما دلت عليه النصوص دون أهواء أو نظر إلى ما لم يدل عليه الدليل، أو لم يكن عليه منهج السلف الصالح.

كذلك في مسائل السلوك والأخلاق بعض الدعوات لم تؤثّر العقيدة في سلوكها كانت العقيدة عندهم اسما..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت