8 -طاعتهم فيما يأمرون ويشيرون به [1] .
قال تعالى ناهيًا عن ذلك: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا) [سورة الكهف: 28] . وقال: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين) [سورة آل عمران: 149] وقال: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) [سورة الأنعام: 121] .
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره، فقدمتم عليه غيره فهذا هو الشرك، كما قال تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) [سورة التوبة: 31] ). [2]
9 -مجالستهم، والدخول عليهم وقت استهزائهم بآيات الله: قال تعالى في النهي عن مجالستهم: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا) [سورة النساء: 140] .
قال ابن جرير: (قوله(إنكم إذًا مثلهم) أي إنكم إذًا جالستم من يكفر بآيات الله ويستهزئ بها وأنتم تسمعون فأنتم مثلهم إن لم تقوموا عنهم في تلك الحال، لأنكم قد عصيتم الله بجلوسكم معهم وأنتم تسمعون آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها.
(1) "مجموعة التوحيد": (ص 117) .
(2) "تفسير ابن كثير": (ج3/ 322) .