الصفحة 15 من 31

إلا مكابر جاهل، فها هي الببغوات من أبناء أمتنا وممن ينطقون بألسنتنا قد آمنت بالشيوعية مذهبًا تارة وبالاشتراكية تارة أخرى، وبالديمقراطية نظامًا أو العلمانية دستورًا، فأخذت هذه المبادئ الكافرة وطبقتها في بلاد المسلمين ملزمة الناس بعبادتها"في الطاعة والانقياد والتنفيذ"ونصبت العداء لكل مسلم موحد ينادي في الأمة أن تعود إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وإن من الإيمان ببعض ما هم عليه: مسألة فصل الدين عن الدولة وإنه لا علاقة للإسلام بالسياسة، فهذه أيضًا فرع للقضية السابقة، لم توجد إلا في أوروبا أيام الاضطهاد الكنسي لرجال العلم. ولكن أين الإسلام دين العدل ودين السياسة ودين القوة من"هرطقة"رجال الكنيسة حتى يأتي بعض الأقزام فيستورد تلك السموم من أوروبا ليلبس الإسلام قناعًا مزيفًا فيقول: الإسلام علاقة بين العبد وربه والسياسة لها رجالها ولها قضاياها التي لا تمت إلى الدين بصلة [1] .

4 -مودتهم ومحبتهم: وقد نهى الله عنها بقوله: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) [سورة المجادلة:22] .

(1) هناك كُتّاب أفاضوا الحديث في هذه القضية منهم: د. محمد البهي و سيد قطب و المودودي وغيرهم. ومن أراد التفصيل الدقيق فعليه بمراجعة كتاب"العلمانية وآثارها في العالم الإسلامي"للأخ الدكتور/ سفر بن عبدالرحمن الحوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت