وسذاجة أية سذاجة، وغفلة أية غفلة: أن تظن أن لنا وإياهم طريقًا واحدًا نسلكه للتمكين للدين!! أمام الكفار والملحدين. فهم مع الكفار والملحدين إذا كانت المعركة ضد المسلمين.
فلندع من يغفل عن هذا ولنكن واعين للتوجيه القرآني (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) الآية) [1] .
3 -الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر، أو التحاكم إليهم دون كتاب الله كما قال تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا) [سورة النساء: 51]
ونظير هذه الآية قوله تعالى عن بعض أهل الكتاب: (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون * واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) [سورة البقرة: 101 - 102] .
فأخبر سبحانه أنهم اتبعوا السحر وتركوا كتاب الله كما يفعله كثير من اليهود وبعض المنتسبين إلى الإسلام. فمن كان من هذه الأمة مواليًا للكفار: من المشركين أو أهل الكتاب ببعض أنواع الموالاة كإتيانه أهل الباطل واتباعهم في شيء من فعالهم ومقالهم الباطل: كان له من الذم والعقاب والنفاق بحسب ذلك [2] . وإن هذه الصورة من صور الموالاة قد وقع فيها معظم المنتسبين إلى الإسلام اليوم، فالإيمان ببعض ما هم عليه أمر واقع في"العالم الإسلام"لا ينكره
(1) "في ظلال القرآن": (ج2/ 909 - 910) بتصرف. وسيرد مزيد من التفصيل إن شاء الله عند الحديث عن زمالة الأديان!.
(2) انظر"فتاوى ابن تيمية": (ج28/ 199 - 201) .