الصفحة 16 من 18

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

ولما كانت طرق معرفة الله كثيرة و متنوعة , صار كل طائفة من النظار تسلك طريقا إلى إثبات معرفته و يظن أنه لا طريق إلا تلك . و هذا غلط محض , و هو قول بلا علم فإنه من أين للإنسان أن يقول أنه لا يمكن المعرفة إلا بهذا الطريق ؟ فإن هذا نفي عام لا يعلم بالضرورة , فلابد من دليل يدل عليه , و ليس مع النافي دليل يدل عليه , بل الموجود يدل على أن للمعرفة طرقا أخرى , و أن غالب العارفين بالله من الأنبياء و غير الأنبياء , بل و عموم الخلق , عرفوه بدون تلك الطريقة المعينة .

فصل - أقوال العلماء في

حديث الفطرة

وفي هذا الفصل يقوم ابن تيمية رحمه الله بشرح آية:"و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا بلى"و حديث النبي صلى الله عليه و سلم:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"و وقد أسهب رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية الكريمة

و في شرح هذا الحديث الشريف , و تحدث عن سبب الخلاف في حديث الفطرة ساردا أقوال العلماء في هذا الحديث و في معنى الفطرة و قال أن الفطرة الصحيحة هي أصل الحنيفية التي خلق الله خلقه عليها وقال أن الفطرة تدل على خالقها سبحانه

و تعالى و هذا الذي أخبر به الصادق المصدوق في قوله:"كل مولود يولد على الفطرة".

فصل - الإنسان و العبودية

لله عز و جل

أقوال العلماء رحمهم الله في آية:"و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون"

و للناس في هذه العبادة التي خلقوا لها قولان:

• ... القول الأول:

أنها وقعت منهم . ثم هؤلاء منهم من يقول جميعهم خلقوا لها و منهم من يقول إنما خلق لها بعضهم .

• ... القول الثاني:

أنهم كلهم خلقوا لها , و مع ذلك فلم تقع إلا من بعضهم , و هؤلاء حزبان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت