الصفحة 10 من 18

و هو أن يقال: القول بتقديم الإنسان معقولة على النصوص النبوية قول لا ينضبط ,

و ذلك لان أهل الكلام و الفلسفة المتنازعين فيما يسمونه عقليات كل منهم يقول:"إنه يعلم بضرورة العقل أو بنظره ما يدعى الأخر أن المعلوم بضرورة العقل أو بنظره نقيضه ."

الوجه العاشر:

مجادلة أهل الباطل بالتي هي أحسن

أن يعارض دليلهم بنظير ما قالوه , فيقال إذا تعارض العقل و النقل وجب تقديم النقل لان الجمع بين المدلولين جمع بين نقيضين و رفعهما رفع للنقيضين و تقديم العقل ممتنع , لان العقل دل على صحة السمع ووجوب قبول ما أخبر به الرسول صلى الله عليه و سلم فلو أبطلنا النقل لكنا أبطلنا دلالة النقل لكنا قد أبطلنا دلالة العقل لم يصح أن يكون معارضا للنقل فكان تقديم العقل موجبا عدم تقديمه فلا يجوز تقدمه .

الوجه الحادي عشر:

الدليل اليقيني هو القطعي في دلالته

إن ما يسميه الناس دليلا من العقليات و السمعيات ليس كثير من دليلا و إنما بظنه الظان دليلا و هذا متفق عليه بين العقلاء .

فنقول:

أما المتبعون للكتاب و السنة من الصحابة و التابعين و تابعيهم فهم متفقون على دلالة ما جاء به الشرع في باب الإيمان و الأسماء و الصفات و اليوم الأخر و ما يتبع ذلك و المعارضون لذلك من أهل الكلام لم يتفقوا على دليل واحد من العقليات مع العلم أن أهل الحق لا يطعنون في جنس هذه الأدلة العقلية و إنما فيما يدعي المعارض أنه يخالف الكتاب و السنة و ليس في ذلك دليل صحيح في نفس الاسم و لا دليل مقبول عند عامة العقلاء .

الوجه الثاني عشر:

كل ما عارض الشرع علم فساده بالعقل

إن كل ما عارض الشرع من العقليات فالعقل يعلم فساده و إن لم يعارض العقل و ما علم فساده بالعقل لا يجوز أن يعارض به لا عقل و لا شرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت