الصفحة 18 من 21

واستيضاح مناحى المشاكل ولكنه لا يجوز أن يكون أبديًا وهذا ما حدا بالإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يطلب إلغاء اجتماع مع إحدى المنظمات الغربية الناشطة في الحوار بعد عقد دورات معها كانت تنظم بدون جدول أعمال وبدون بيان مشترك وأحيانًا في مكان قصي ينأي عن الصحافة والإعلام وقد أشعرناهم باستعدادنا للحوار في ظروف أفضل.

ولهذا فإن هذا الضابط يعتبر مركزيًا في عملية التواصل والتبادل التي تسود على الساحة العالمية.

المعلم الرابع: لغة التواصل لها أهميتها

أسلوب الخطاب، ترتيب الحجاج، إن أهم شيء هو العقلانية في الحوار. ولهذا فيجب أن يكون كل من المتحاورين على اطلاع على ثقافة الآخر ومنطلقاته العقدية والفكرية.

وهنا أشير من واقع التجربة إلى أن الطرف الإسلامي غالبًا ما يفتقر إلى الكفاءة في القضايا الفلسفية والقانونية لإيصال رؤيته إلى الطرف الآخر. وكذلك فإن الاطلاع على الأسس الدينية من مصادرها لدى الآخر قد يكون مفيدًا في جولات الحوار الديني.

الفصل الثاني: وسائل وآليات للتواصل

إن التواصل ككل عمل بشري إرادي يحتاج إلى وسائل وآليات لتحقيقه في الميدان العملي وهذه الوسائل.

من أهمها: الحوار الهادف الواعي بذاته وبغاياته ولهذا فإن التواصل قد يكون رديفًا للحوار لأنه وسيلته الأولى وأداته المفضلة ولهذا اعتمده القرآن الكريم في تبليغ الدعوة وإيصال الحجة {وجادلهم بالتي هي أحسن} لأنه بالحوار كما يقول أفلاطون يطلع الناس بعضهم بعضًا على البدائل المتاحة عن الصراع فهو قيمة حضارة.

إلا أن مدلول التواصل قد يشمل وسائل أخرى كإنشاء الجامعات والمراكز وعقد الدورات المتخصصة لدراسة أي موضوع فكري قانوني أو فلسفي أو ديني للوصول إلى نتائج معينة.

ومن ناحية عملية يمكن أن نسرد قائمة من الوسائل الرائجة للتواصل:

1 -عقد الندوات المشتركة بين فريق أو فرقاء ينتمون إلى خلفيات ثقافية قد تكون مختلفة أو يفترض فيها أن تكون كذلك.

من المستحب أن تبدأ هذه الندوات مصغرة وأن تقدم فيها بحوث متبادلة من الطرفين في موضوعات محددة.

وقد كانت لنا ندوة في الفاتكان من هذا النوع حول"العلمانية والدين".

2 -عقد مؤتمرات تقدم فيها بحوث وتدور فيها منقشات.

3 -إنشاء لجان مشتركة تتبادل المعلومات وتتشاور حول قضايا الحضارة والفكر والتواصل وتعد للندوات والمؤتمرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت