الصفحة 45 من 74

ثانيًا: الشيخ الصفار (المتوفى 290هـ) : روى أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار في كتابه المشهور"بصائر الدرجات"عن أبي جعفر الصادق أنه قال:"ما من أحد من الناس يقول أنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذاب وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلى علي بن أبي طالب والأئمة من بعده" (1) .

ثالثًا: علي بن إبراهيم القمي (المتوفى 307هـ) :

أما شيخ مشائخهم علي بن إبراهيم القمي فإنه يذكر في مقدمة تفسيره ما نصه:"فالقرآن الكريم منه ناسخ ومنسوخ، ومنه معطوف، ومنه حرف مكان حرف، ومنه على خلاف ما أنزل الله" (2) .

رابعًا: محمد بن يعقوب الكليني (المتوفى 328هـ) :

وبعد القمي أتى تلميذه محدث الشيعة الأكبر الكليني وصنف لهم"الكافي"الذي هو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة فماذا في"الكافي"؟

يروي الكليني عن علي بن محمد عن بعض أصحابه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:"دفع إليّ أبو الحسن عليه السلام مصحفًا وقال: لا تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه: (لم يكن الذين كفروا) فوجدت فيها اسم سبعين رجلًا من قريش، بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إليّ ابعث إليّ بالمصحف" (3) .

ومن الذين أقروا كذلك بالتحريف من علمائهم العياشي والفيض الكاشاني والمجلسي ونعمة الله الجزائري والنوري الطبرسي الذي ألف كتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"وغيرهم كثير .

أوجه التشابه بين اليهود والرافضة في تحريفهم كتب الله تعالى

تحريف اليهود للتوراة وباقي كتبهم، وتحريف الرافضة للقرآن بينهما تشابه كبير من عدة نواحي، سواء من حيث الهدف والغاية الباعثة لكل من اليهود والرافضة لارتكاب هذه الجريمة، أو من حيث الأسلوب والطريقة التي اتبعاها في التحريف والتبديل.

أما من حيث الهدف والغاية: فتحريف اليهود لكتبهم والرافضة للقرآن الكريم إنما كان لسبب الملك والإمامة.

(1) "بصائر الدرجات" (ص213) .

(3) "أصول الكافي" (2/631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت