لكن بعض علماء الرافضة المعاصرين ينكرون هذه العقيدة، وإنكارهم لهذه العقيدة لم يكن نابعًا عن اقتناع بفسادها ورجوع منهم إلى الحق، ليت هذا حدث، بل الذي دلت عليه فلتات ألسنتهم، وزلات أقلامهم أنهم على عقيدة سلفهم الخبيثة، لم يحيدوا عنها قيد أنملة، ولكن لما رأوا إنكار المسلمين لهذه العقيدة واستهجانها، خافوا من النتائج التي قد تلحقهم في حالة ما لو صرحوا بهذه العقيدة، فلجأوا إلى ستار النفاق والمكر والخديعة والتي يطلق عليه في قاموس الرافضة اسم"التقية".
ولما كان هؤلاء يحسنون هذه الصنعة انخدع بأقوالهم كثير من عوام الناس اليوم، بل وبعض المنتسبين إلى طلب العلم ممن لم يكن له دراية بعقيدة هذه الفرقة الضالة، وصدقوهم في كل ما يقولون مع أن هؤلاء القوم اشتهروا بالكذب.
وكان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب، ولهذا رد علماء الحديث رواياتهم، مع أنهم كانوا يروون عن كل صاحب بدعة إن لم يكن داعية إلا هؤلاء لاشتهارهم بالكذب. فالعجب كل العجب كيف ينخدع بعض المسلمين اليوم بأقوال هؤلاء؟
عقيدة كبار علماء الرافضة الأقدمين في القرآن الكريم
كبار علماء الرافضة مجمعون على أن القرآن الكريم حدث فيه تحريف وتغيير وتبديل، وإليك بعض أسماء كبار علمائهم وما يثبت قولهم بتحريف القرآن بما أوردوه في كتبهم من روايات تدل على التحريف:
أولًا: سليم بن قيس الهلالي (المتوفى عام 90هـ) : يروي سليم بن قيس في كتابه المعروف بـ"كتاب سليم بن قيس"عدة أخبار مفادها التحريف فيها خبر طويل يرويه بسنده إلى علي بن أبي طالب وفيه:".. وقال عمر وأنا أسمع قد قتل يوم اليمامة رجال كانوا يقرأون قرآنًا لا يقرأه غيرهم فذهب. وقد جاءت شاة إلى صحيفة وكتاب عمر يكتبون فأكلتها وذهب ما فيها.." (1) .
(1) "كتاب سليم بن قيس" (ص122) .