وبعد أن وصلت التوراة إلى بني إسرائيل كما أنزلها الله على موسى بكتابة الله سبحانه وتعالى لها ثم كتابتهم أنفسهم لها، قاموا بتحريفها قصدًا، ونقضوا الميثاق الذي أخذه الله عليهم بحفظها ونسوا شيئًا منها من غير قصد وهذا إهمال منهم للكتاب الذي استأمنهم الله عليه.
قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
وبهذا يتضح لنا من خلال هذه الآية أن التوراة الصحيحة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام فقدت بسبب تحريفهم لجزء منها ونسيانهم جزء آخر، ولذا فقد طلب رب العالمين في القرآن الكريم من الذين زعموا صحة التوراة كاملة حتى عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا بالتوراة كاملة.
عقيدة تحريف القرآن الكريم عند الرافضة
يعتقد الرافضة في القرآن الكريم أنه محرف ومبدل وأنه زيد فيه ونقص منه آيات كثيرة، وأن الناقص منه يعادل ضعفي القرآن الموجود الآن.
ويعتقدون أن الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة أبو بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم هم الذين حرفوا القرآن وأسقطوا منه هذا الجزء الكبير.
ويرون أن الذي أسقط من القرآن يدور حول موضوعين رئيسين:
الأول: فضائل آل البيت وبالأخص علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والنص على إمامته في القرآن .
الثاني: فضائح المهاجرين والأنصار والذين يعدهم الرافضة منافقين لم يدخلوا في الإسلام إلا للكيد له.
هذه هي عقيدة الرافضة في القرآن الكريم كما صرح بها كبار علمائهم في أشهر كتب التفسير والحديث عندهم.