الصفحة 41 من 74

يدعي اليهود أن الله تعالى نصب شاول ملكًا على بني إسرائيل ثم ندم وتأسف على ذلك. ويدعي الرافضة أن الله تعالى قد عين إسماعيل بن جعفر، وأبا جعفر محمد بن علي إمامين للرافضة، ثم بدا له فغيرهما.

يزعم اليهود أن صفة الندم لا تنفك عن الله تعالى فهو دائمًا يندم على الشر، ويزعم الرافضة أن الله اشترط لنفسه البداء وأن يقدم ما يشاء ويؤخر.

يعتقد اليهود أن في إطلاق صفة الندم على الله تعالى مدح وتعظيم له تعالى، جاء في أسفارهم:"إن ربكم رؤوف رحيم يندم على الشر"، ويعتقد الرافضة أن في إطلاق صفة البداء على الله تعالى مدح وتعظيم وعبادة له تعالى، قالوا: ما عبد الله بشيء مثل البداء. ما عبد الله بمثل البداء.

الوجه الثالث: التشابه في المضمون: ما ينسبه اليهود من الندم والحزن والأسف إلى الله تعالى، وما ينسبه الرافضة إليه تعالى من البداء، يفضي في النهاية إلى نتيجة واحدة، وهي نسبة الجهل لله تعالى، وأن الله لا يعلم المصالح إلا بعد حدوث الحوادث، وأن الأمور المستقبلية لا تدخل تحت علم الله وقدرته، تعالى الله عن ذلك، وبهذه المقارنة يتبين لنا ما بين هاتين العقيدتين من تشابه كبير مما يؤكد أن مصدر عقيدة البداء عند الرافضة يهودي محض.

وقد قام بعض الكتاب المعاصرين بعقد مقارنة بين عقيدة البداء عند الرافضة، وبين ما جاء في أسفار اليهود من النصوص الدالة على نسبة الندم له تعالى.

ومن هؤلاء الكتاب: موسى الجار الله صاحب كتاب"الوشيعة في نقد عقائد الشيعة"، حيث قام بنقل بعض النصوص من أسفار اليهود والتي جاء فيها نسبة الندم والحزن والأسف لله تعالى، ثم قارن بينها وبين ما جاء في كتب الرافضة من روايات البداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت