عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام:"ما عبد الله بشيء مثل البداء". وعن أبي عبد الله عليه السلام:"ما عظم الله بمثل البداء".
وعن أبي عبد الله عليه السلام:"ما بعث الله نبيًا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار له بالعبودية، خلع الأنداد، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء".
وعن مالك الجهيني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:"لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه".
وعن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول:"ما بعث الله نبيًا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء" (1) .
ويقول الخوئي في بيان فضل البداء: والقول بالبداء يوجب انقطاع العبد إلى الله وطلبه إجابة دعائه منه وكفاية مهماته، وتوفيقه للطاعة، وإبعاده عن المعصية" (2) ."
وعقيدة البداء محل إجماع علماء الرافضة، وقد نقل إجماعهم على هذه العقيدة شيخهم الكبير المفيد في كتابه"أوائل المقالات"، وصرح بمخالفة الرافضة في هذه العقيدة لسائر الفرق الإسلامية.
وقال في كتاب"تصحيح الاعتقاد": قول الإمامية في البداء طريقه السمع دون العقل، وقد جاءت الأخبار به عن الأئمة عليهم السلام" (3) ."
وهذه العقيدة لم ينكرها أحد من علماء الرافضة وذلك لكثرة الروايات التي دلت على هذه العقيدة واستفاضتها في كتبهم، وإنما حاول بعضهم أن يؤول معنى البداء على غير معناه المعروف في اللغة لما رأوا تشنيع المسلمين عليهم في هذه العقيدة الفاسدة، فقالوا: إن إطلاق لفظ البداء على الله لا يستلزم الجهل وأن البداء في التكوين كالنسخ في التشريع (4) .
وغيرها من الأعذار الواهية التي حاولوا أن يدفعوا بها عن أنفسهم فضيحة تلك العقيدة الفاسدة.
(1) "الكافي" (1/146-147) .
(2) الخوئي:"البيان في تفسير القرآن" (ص392) .
(3) "تصحيح الاعتقاد" (ص50) .
(4) انظر عبد الله شبر:"حق اليقين في معرفة أصول الدين" (1/78) ، والسيد طيب الموسوي:"حاشية تفسير القمي" (1/38) .